اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنهاج الوجيز في القواعد والضوابط والأصول الفقهية

صلاح أبو الحاج
المنهاج الوجيز في القواعد والضوابط والأصول الفقهية - صلاح أبو الحاج

الفصل الثاني نشأت القواعد «أصول البناء» وتدوينها وتطورها

«اليقين لا يزول بالشَكّ»، فإذا ثبت أمر من الأمور أو حالة من الحالات ثبوتاً يقينياً، أي: قطعياً، ثم وقع الشك في وجود ما يزيله، يبقى الأمر المتيقّن هو المعتبرُ إلى أن يتحقق السبب المزيل؛ لأنَّ الأمر اليقيني لا يعقل أن يزيله ما هو أضعف منه، بل ما كان مثله أو أقوى، فمَن تيقن الطهارة وشكّ في الحدث، فهو متطهر، وكذا عكسه (¬1)، وسيأتي بيانها في الفصل الثالث.
«المشقة تجلب التيسير»؛ وذلك لأنَّ في المشقات حرجاً، والحرج ممنوع عن المكلف بنصوص الشريعة، فجلبها للتيسير مشروط بعدم مصادمتها نصّاً، وهذه القاعدة تعتبر من أسس الشريعة، والمراد بالمشقة المنفية بالنصوص، والداعية إلى التخفيف والترخيص بمقتضى القاعدة، إنَّما هي المشقة المتجاوزة للحدود العادية، أما المشقة الطبيعية في الحدود العادية التي يستلزمها عادة أداء الواجبات والقيام بالمساعي التي تقتضيها الحياة الصالحة، فلا مانع منها، بل لا يمكن انفكاك التكاليف المشروعة عنها: كمشقة الجهاد، وألم الحدود، ورجم الزناة، وقتل البغاة والمفسدين والجناة، فلا أثر لها في جلب تيسير ولا تخفيف (¬2)، وسيأتي بيانها في الفصل الثالث.
¬__________
(¬1) ينظر: المدخل الفقهي العام 2: 967 - 968، والفوائد المكية ص12، وشرح القواعد الفقهية ص37.
(¬2) ينظر: الفوائد المكية ص12، وشرح القواعد الفقهية ص105، والمدخل الفقهي العام 2: 991 - 993، وغيرهما.
المجلد
العرض
47%
تسللي / 326