المنهاج الوجيز في القواعد والضوابط والأصول الفقهية - صلاح أبو الحاج
الفصل الثاني نشأت القواعد «أصول البناء» وتدوينها وتطورها
ويجب عليه العمل بالفتوى، ولا يجوز له التصرف قبل معرفة الحكم؛ لأن الفتوى في حقه في درجة حكم القاضي، أو الحَكَم في وجوب التنفيذ وعدم المخالفة (¬1).
وهذا مستفاد من قوله - جل جلاله -: {فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُون} النحل: 43، ومعلوم أنَّ سؤالهم ليس لتفكه، وإنَّما للعمل؛ لأنَّهم مظهرون وموضحون ومبينون مراد الشارع الكريم لا غير، وهذا محلّ اتفاق عند علماء الدِّين.
قال النَّوويُّ (¬2): «إن نصَّ مذهب إمامه في حقِّه كنصِّ الشارع في حقِّ المجتهد المستقل»؛ لأنَّ نصّ إمامه الذي هو في حقّه «لالتزامه تقليده» كالدليل في حق المجتهد (¬3).
وقال شيخ الإسلام زكريا الأنصاري (¬4): «إن كان المفتي مقلداً لإمام معين، فنصّ إمامه وإن كان اجتهادياً في حقه كالدليل القاطع في حقّ المجتهد»
¬__________
(¬1) موسوعة القواعد8: 15.
(¬2) في المجموع1: 79.
(¬3) ينظر: إدرار الشروق على أنوار الفروق لابن الشاط 2: 115، وغاية الوصول ص167، وفتاوى الرملي4: 123.
(¬4) في أسنى المطالب4: 286.
وهذا مستفاد من قوله - جل جلاله -: {فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُون} النحل: 43، ومعلوم أنَّ سؤالهم ليس لتفكه، وإنَّما للعمل؛ لأنَّهم مظهرون وموضحون ومبينون مراد الشارع الكريم لا غير، وهذا محلّ اتفاق عند علماء الدِّين.
قال النَّوويُّ (¬2): «إن نصَّ مذهب إمامه في حقِّه كنصِّ الشارع في حقِّ المجتهد المستقل»؛ لأنَّ نصّ إمامه الذي هو في حقّه «لالتزامه تقليده» كالدليل في حق المجتهد (¬3).
وقال شيخ الإسلام زكريا الأنصاري (¬4): «إن كان المفتي مقلداً لإمام معين، فنصّ إمامه وإن كان اجتهادياً في حقه كالدليل القاطع في حقّ المجتهد»
¬__________
(¬1) موسوعة القواعد8: 15.
(¬2) في المجموع1: 79.
(¬3) ينظر: إدرار الشروق على أنوار الفروق لابن الشاط 2: 115، وغاية الوصول ص167، وفتاوى الرملي4: 123.
(¬4) في أسنى المطالب4: 286.