المنهاج الوجيز في القواعد والضوابط والأصول الفقهية - صلاح أبو الحاج
الفصل الثاني نشأت القواعد «أصول البناء» وتدوينها وتطورها
وقال الجلال المحلي (¬1): «إنَّ أقوال المجتهدين في حقّ المقلد كالأدلة في حقّ المجتهد فكما يجب الأخذ بالراجح من الأدلة يجب الأخذ بالراجح من الأقوال».
(ق:101): «الساقط لا يعود»، والساقط صفة لموصوف محذوف، وهو: الحكم أو التصرف أو الحق، فمَن تنازل عن حقٍّ له على غيره، وأبرأه منه، وأسقطه عنه، فإنَّه لا حقّ له في المطالبة به بعد ذلك؛ لأنّه قد تلاشى، وما تلاشى وعُدِم لا يُمكن عوده مرّةً ثانية؛ لأنَّه يصبح معدوماً لا سبيل إلى إعادته، إلا بسبب جديد يعيد مثله لا عينه (¬2)، فلو أجاز الوارث الوصية الزائدة على الثلث لا يرجع بعده؛ لأنَّ الساقط تلاشى فلا يحتمل العود (¬3).
وعبارتها في المجلة: «الساقط لا يعود، كما أنَّ المعدوم لا يعود»، معناه: أن ما يقبل السقوط من الحقوق إذا سقط منه شيءٌ بمسقط، فإنَّه لا يعود بعد سقوطه، وكما أنَّ المعدوم لا يعود، والسَّاقط أصبح معدوماً بعد سقوطه فلا يعود، فلو كان الثمن غير مؤجل، وسَلَّم البائع المبيع للمشتري قبل قبض الثمن، فإنَّه يسقط حقّه في حبس المبيع، وليس له استرداده بعد ذلك وحبسه ليستوفي الثمن.
¬__________
(¬1) في شرح جمع الجوامع2: 435.
(¬2) ينظر: موسوعة القواعد5: 7.
(¬3) ينظر: منافع الدقائق ص321.
(ق:101): «الساقط لا يعود»، والساقط صفة لموصوف محذوف، وهو: الحكم أو التصرف أو الحق، فمَن تنازل عن حقٍّ له على غيره، وأبرأه منه، وأسقطه عنه، فإنَّه لا حقّ له في المطالبة به بعد ذلك؛ لأنّه قد تلاشى، وما تلاشى وعُدِم لا يُمكن عوده مرّةً ثانية؛ لأنَّه يصبح معدوماً لا سبيل إلى إعادته، إلا بسبب جديد يعيد مثله لا عينه (¬2)، فلو أجاز الوارث الوصية الزائدة على الثلث لا يرجع بعده؛ لأنَّ الساقط تلاشى فلا يحتمل العود (¬3).
وعبارتها في المجلة: «الساقط لا يعود، كما أنَّ المعدوم لا يعود»، معناه: أن ما يقبل السقوط من الحقوق إذا سقط منه شيءٌ بمسقط، فإنَّه لا يعود بعد سقوطه، وكما أنَّ المعدوم لا يعود، والسَّاقط أصبح معدوماً بعد سقوطه فلا يعود، فلو كان الثمن غير مؤجل، وسَلَّم البائع المبيع للمشتري قبل قبض الثمن، فإنَّه يسقط حقّه في حبس المبيع، وليس له استرداده بعد ذلك وحبسه ليستوفي الثمن.
¬__________
(¬1) في شرح جمع الجوامع2: 435.
(¬2) ينظر: موسوعة القواعد5: 7.
(¬3) ينظر: منافع الدقائق ص321.