المنهاج الوجيز في القواعد والضوابط والأصول الفقهية - صلاح أبو الحاج
الفصل الثاني نشأت القواعد «أصول البناء» وتدوينها وتطورها
كان يتَّجر، وكذلك يُفرض عليه علم أَحوال القلب، من التوكل والإنابة والخشية والرضا، فإنَّه واقع في جميع الأحوال .. ».
(ق:103): «جناية العجماء جُبَار»: أي جناية الحيوانات وإتلافها هدر، لا يلزم الضمان بإهلاكها إن لم يمكن الاحتراز من صاحبها، كما لو نفحت الدابة برجلها أو ذنبها، فلا يضمن الراكب، بخلاف ما لو وطئت وأصابت بيدها أو رأسها، فإنَّه يضمن؛ لإمكان الاحتراز بدفعها (¬1).
وهذه من قواعد «المجلة»، وأصلها في حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «العجماء جرحها جُبَار» (¬2).
فلو ربط اثنان دابّتهما في محلّ لهما حَقّ الرَّبط فيه، فأتلفت إحداهما الأخرى، فلا ضمان على صاحبها، ولكن لو أتلفت العجماء شيئاً بنفسها، وكان صاحبها يراها، فلم يمنعها ضمن، والظاهر تقييده بما إذا كان قادراً على منعها (¬3).
(ق:104): «تمليك الدَّين من غير مَن عليه الدَّين لا يجوز».
فإنَّ صاحب الدَّين إذا ملَّك دينه الثابت في ذمة المديون لغير مَن عليه الدَّين فأنَّه لا يجوز سواء كان بعوض أم بغير عوض؛ لعدم القدرة على
¬__________
(¬1) ينظر: منافع الدقائق ص318.
(¬2) في صحيح البخاري9: 12، وصحيح مسلم3: 1334.
(¬3) ينظر: شرح الزرقا ص 457.
(ق:103): «جناية العجماء جُبَار»: أي جناية الحيوانات وإتلافها هدر، لا يلزم الضمان بإهلاكها إن لم يمكن الاحتراز من صاحبها، كما لو نفحت الدابة برجلها أو ذنبها، فلا يضمن الراكب، بخلاف ما لو وطئت وأصابت بيدها أو رأسها، فإنَّه يضمن؛ لإمكان الاحتراز بدفعها (¬1).
وهذه من قواعد «المجلة»، وأصلها في حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «العجماء جرحها جُبَار» (¬2).
فلو ربط اثنان دابّتهما في محلّ لهما حَقّ الرَّبط فيه، فأتلفت إحداهما الأخرى، فلا ضمان على صاحبها، ولكن لو أتلفت العجماء شيئاً بنفسها، وكان صاحبها يراها، فلم يمنعها ضمن، والظاهر تقييده بما إذا كان قادراً على منعها (¬3).
(ق:104): «تمليك الدَّين من غير مَن عليه الدَّين لا يجوز».
فإنَّ صاحب الدَّين إذا ملَّك دينه الثابت في ذمة المديون لغير مَن عليه الدَّين فأنَّه لا يجوز سواء كان بعوض أم بغير عوض؛ لعدم القدرة على
¬__________
(¬1) ينظر: منافع الدقائق ص318.
(¬2) في صحيح البخاري9: 12، وصحيح مسلم3: 1334.
(¬3) ينظر: شرح الزرقا ص 457.