المنهاج الوجيز في القواعد والضوابط والأصول الفقهية - صلاح أبو الحاج
الفصل الثاني نشأت القواعد «أصول البناء» وتدوينها وتطورها
التسليم، وأمّا تمليك الدَّين ممن عليه الدَّين فجائز؛ لأنَّه إبراء في الحقيقة وإسقاط (¬1)، أو تمليك بعوض والتسليم متحقق فيه؛ لوجود المال بين يديه.
فلو كان في التركة دين على الناس، وأُخرج أحد الورثة من التركة بعين ـ أي مالاً موجوداً ـ على أن يكون الدَّين لسائر الورثة بما يأخذ منهم من المال الموجود لا يصح (¬2).
ولو باع رجل ديونه على زيدٍ لعمرو جاز.
(ق:105): «التابع لا يتقدَّم على المتبوع»، لما كان التابع تالياً لمتبوعه ومتأخراً عنه في الوجود، فلا يجوز أن يتقدم عليه في الفعل والعمل؛ لأنَّه إذا تقدَّم عليه في الفعل تقدَّم في الحكم، وهذا تناقض؛ لأنَّه تابع لمتبوعه في أحكامه (¬3)، فلا يصحّ تقدم المأموم على إمامه في تكبيرة الإفتتاح ولا في الأركان (¬4)، وسيأتي تفاصيل بقية قواعد التبعية في الفصل الثالث.
(ق:106): «بناء القوي على الضعيف»، فمن العبادات ما هو قوي: كالفرض والواجب، ومنها ما هو ضعيف كالنفل والتطوع، فما كان ضعيفاً يبنى على القوي، ولكن ما كان قويًّا فلا ينبني على الضعيف (¬5)، فلا تصحّ صلاة المفترض خلف المتنفل.
¬__________
(¬1) ينظر: موسوعة القواعد2: 480.
(¬2) ينظر: منافع الدقائق ص316.
(¬3) موسوعة القواعد2: 162.
(¬4) ينظر: منافع الدقائق ص315.
(¬5) موسوعة القواعد2: 86.
فلو كان في التركة دين على الناس، وأُخرج أحد الورثة من التركة بعين ـ أي مالاً موجوداً ـ على أن يكون الدَّين لسائر الورثة بما يأخذ منهم من المال الموجود لا يصح (¬2).
ولو باع رجل ديونه على زيدٍ لعمرو جاز.
(ق:105): «التابع لا يتقدَّم على المتبوع»، لما كان التابع تالياً لمتبوعه ومتأخراً عنه في الوجود، فلا يجوز أن يتقدم عليه في الفعل والعمل؛ لأنَّه إذا تقدَّم عليه في الفعل تقدَّم في الحكم، وهذا تناقض؛ لأنَّه تابع لمتبوعه في أحكامه (¬3)، فلا يصحّ تقدم المأموم على إمامه في تكبيرة الإفتتاح ولا في الأركان (¬4)، وسيأتي تفاصيل بقية قواعد التبعية في الفصل الثالث.
(ق:106): «بناء القوي على الضعيف»، فمن العبادات ما هو قوي: كالفرض والواجب، ومنها ما هو ضعيف كالنفل والتطوع، فما كان ضعيفاً يبنى على القوي، ولكن ما كان قويًّا فلا ينبني على الضعيف (¬5)، فلا تصحّ صلاة المفترض خلف المتنفل.
¬__________
(¬1) ينظر: موسوعة القواعد2: 480.
(¬2) ينظر: منافع الدقائق ص316.
(¬3) موسوعة القواعد2: 162.
(¬4) ينظر: منافع الدقائق ص315.
(¬5) موسوعة القواعد2: 86.