اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنهاج الوجيز في القواعد والضوابط والأصول الفقهية

صلاح أبو الحاج
المنهاج الوجيز في القواعد والضوابط والأصول الفقهية - صلاح أبو الحاج

الفصل الثالث القواعد الخمس الكبرى والوسطى

ويتفرَّع على هذه القاعدة مسائل:
لو كان إنسانٌ يعلم أن بَكراً مديون لعمرو بألف مثلاً، فإنَّه يجوز له أن يشهد على بَكر بالألف، وإن خامره الشّكّ في وفائها أو في إبراءِ الدّائن له عنها؛ إذ لا عبرة للشَّكِّ في جانب اليقين السابق.
ولو طلَّق الرَّجل زوجته، وكانت ذات لبن، وتزوّجت بآخر بعد عدّتها فحملت منه وأرضعت طفلاً في مدّة الحمل، فإنَّ لبنها لم يزل معتبراً من الزوج الأوَّل، فتثبت به حرمة الرَّضاع بالنسبة له؛ لأنَّه كان متيقناً أنَّ اللبن منه، فلا نحكم بأنَّه من الثّاني بمجرد الشَّكّ الحاصل بسبب حبلها من الزَّوج الثَّاني، فإذا ولدت يُحكم حينئذٍ بأنَّ اللَّبنَ بعد الولادة من الثَّاني (¬1).
ويستثنى من هذه القاعدة:
لو ادعى المشتري عيباً في المبيع موجباً لردّه على البائع بعد قبضه المبيع، فإنَّه لا يجبر على دفع الثَّمن للبائع حتى تنتهي الخصومة في العيب، فإن ثبت قِدَم العيب عند البائع يفسخ القاضي البيع، فإن عجز المشتري عن الإثبات يجبر على دفع الثمن حينئذ، فقد زال اليقين ههنا، وهو وجوب دفع الثمن المتيقن به للحال بمجرد الشكّ، وهو قدم العيب المحتمل الثبوت وعدمه (¬2).
¬__________
(¬1) ينظر: شرح القواعد ص81 - 84.
(¬2) ينظر: شرح القواعد ص ص85.
المجلد
العرض
71%
تسللي / 326