اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنهاج الوجيز في القواعد والضوابط والأصول الفقهية

صلاح أبو الحاج
المنهاج الوجيز في القواعد والضوابط والأصول الفقهية - صلاح أبو الحاج

الفصل الثالث القواعد الخمس الكبرى والوسطى

يحكم الحال، فلو كان حال الخصومة معسراً فالقول له، ولو موسراً فالقول لابنه، فقد جعل اليسار أو الإعسار القائم في الحاضر منسجماً مع الماضي، وإنَّما لم يجعل القول قول مدعي الإعسار مطلقاً على أنَّه الصفة الأصلية في الإنسان، والأصل اعتبار بقائه؛ لأنَّ اعتبار بقاء ما كان على ما كان إنَّما هو عند قيام دليل على خلافه، ولما كان قيام صفة اليسار حين الخصومة أمارة ظاهرة في تأييد كلام مدعيه طرح ذلك الأصل لقيام الدليل على خلافه، واعتبر القول لمدعي اليسار.
ويتفرع على هذه القاعدة مسائل كثيرة:
لو ادعت الزوجة على زوجها عدم وصول النفقة المقدَّرة إليها، وادّعى الزَّوج الإيصال، فالقول قولها بيمينها؛ لأنَّ الأصل بقاؤها بعد أن كانت ثابتة في ذمّته، حتى يقوم على خلافه دليل من بيّنه أو نكول.
ولو اختلف البائع والمشتري في مُضي مدّة خيار الشَّرط، أو في مُضي مدّة أجل الثَّمن، فالقول لمنكر المضي؛ لأنَّهما تصادقا على ثبوت الخيار والأجل، ثمّ ادّعى أحدُهما السُّقوط، والأصل بقاؤهما بعد الثُّبوت.
ولو ادّعت امتداد الطّهر وعدم انقضاء العدّة، صدِّقت بيمينها، ولها نفقة العدّة؛ لأنَّ الأصل بقاء العدّة بعد وجودها.
وخرج عن هذه القاعدة مسائل:
المجلد
العرض
72%
تسللي / 326