اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنهاج الوجيز في القواعد والضوابط والأصول الفقهية

صلاح أبو الحاج
المنهاج الوجيز في القواعد والضوابط والأصول الفقهية - صلاح أبو الحاج

الفصل الثالث القواعد الخمس الكبرى والوسطى

فلو اختلف العاقدان في سلامة المبيع من العيوب وعدم سلامته، أو في صحّة البيع مثلاً وفساده، فالقول لمن يتمسَّك بسلامة المبيع وصحّة العقد؛ لأنَّه يشهد له الأصل، بخلاف ما لو اختلف المتعاقدان في صحّة البيع وبطلانه، فإنَّ القولَ قولُ من يتمسّك بالبطلان؛ لأنَّ الباطلَ غيرُ منعقد، فهو يُنكر وجود العقد، والأصل عدمه.
ويتفرّع على هذه القاعدة مسائل كثيرة، منها:
لو اختلف المضاربُ وربّ المال في حصول الرِّبح وعدمه، فالقولُ للمضارب، والبَيِّنةُ على رَبِّ المال لإثبات الرِّبح؛ لأنَّ الأصلَ عدمُه.
ولو قال الوصيّ: لم أتجر في مال اليتيم، أو اتجرت فلم أربح أصلاً، أو ما ربحت إلا كذا، فالقول قوله.
ولو أدخلت المرأةُ حلمة ثديها في فم الرَّضيع، ولم يُعلم هل دخل اللبن في حلقه أو لا، فإنَّ النكاح لا يحرم؛ لأنَّ في المانع من النكاح «وهو نزول اللبن شكاً» نزل أم لم ينزل (¬1).
ولو اختلف البائع والمشتري في قبض المبيع أو الثمن، أو اختلف المؤجّر والمستأجر في قبض المأجور أو بدل الإجارة، فالقول لمنكر القبض في جميع ذلك؛ لأنَّ الأصل عدمه.
¬__________
(¬1) ينظر: الأشباه لابن نجيم ص58، وعبارة الزرقا هنا موهمة، فلينتبه.
المجلد
العرض
74%
تسللي / 326