اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنهاج الوجيز في القواعد والضوابط والأصول الفقهية

صلاح أبو الحاج
المنهاج الوجيز في القواعد والضوابط والأصول الفقهية - صلاح أبو الحاج

الفصل الثالث القواعد الخمس الكبرى والوسطى

(ق:148): الرابعة: الأصل إضافة الحادث إلى أقرب أوقاته:
يعني أنَّه إذا وقع الاختلاف في زمنِ حدوثِ أمر، فحينئذٍ يُنسب إلى أقرب الأوقات إلى الحال، ما لم تثبت نسبتُه إلى زمن بعيد، فإذا ثبتت نسبتُه إلى الزَّمن البعيد يُحكم بذلك؛ لأنَّ الخصمين لما اتفقا على حدوثه، وادّعى أحدُهما حدوثه في وقتٍ، وادّعى الآخر حدوثه قبل ذلك الوقت، فقد اتفقا على أنَّه كان موجوداً في الوقت الأقرب، وانفرد أحدهما بدعوى أنّه كان موجوداً قبل ذلك، والآخر يُنكر دعواه، والقول للمنكر.
يتفرّع على هذه القاعدة كثيرٌ من مسائل الطّلاق، والميراث، والإقرار، والهبة، والبيع وفسخه، والحجر، والوكالة، وغيرها.
فلو طلّق رجل زوجته طلاقاً بائناً ثمّ مات قبل أن تنقضي عدتها، فادَّعت الزَّوجة أنَّه أبانها وهو في مرضه، فصار بذلك فارّاً فترث هي منه، وقال الورثة: إنَّه أبانها وهو في صحّته فلم يكن فاراً فلا ترث، فإنَّ القولَ في ذلك قول الزَّوجة، والبيِّنة على الورثة؛ لأنَّ الزَّوجة تضيف الحادث «وهو الطلاق» إلى أقرب الأوقات من الحال وهو زمن المرض.
ولو مات رجل مسلمٌ وله امرأةٌ نصرانيّة، فجاءت امرأته بعد موته مسلمة وقالت: أسلمت قبل موته، فأنا وارثة منه، وقال الورثة: إنَّك أسلمت بعد موته فلا ترثين منه؛ لاختلاف دينكما عند موته، فالقول للورثة
المجلد
العرض
75%
تسللي / 326