اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنهاج الوجيز في القواعد والضوابط والأصول الفقهية

صلاح أبو الحاج
المنهاج الوجيز في القواعد والضوابط والأصول الفقهية - صلاح أبو الحاج

الفصل الثالث القواعد الخمس الكبرى والوسطى

ومن فروعها:
الضرر العام يُزال مطلقاً؛ لأنَّ كونه عامّاً يكفي لاعتباره فاحشاً، كما لو كان لدار مسيل ماء، أو أقذار في الطَّريق العام يضرُّ بالمارين، أو غرفة بارزة وطيئة تمنع النَّاس من المرور تحتها لتسفُّلها، فإن كلَّ ذلك يُزال مهما كان قديماً.
والضرر الخاصُّ يُزال منه الفاحش، ولا عبرة لقدمه، وذلك كما لو كان لرجل مسيل ماء، أو أقذار يجري في دار آخر من القديم، وكان يوهن بناء الدار أو ينجس ماء بئرها، فإنَّ لصاحب الدَّار أن يُكلّف ذلك الرَّجل بإزالة هذا الضَّرر بصورةٍ تحفظ البناء من التَّوهين، والماء من التَّنجيس بأيِّ وجهٍ كان.
فلو كان داران قديمتان، ولإحداهما مطلٌ أو شباكٌ من القديم على مقرِّ النِّساء في الدَّار الأُخرى، فإنَّ صاحب المطل أو الشِّباك يجبر على إزالة هذا الضرر، بمنع النّظر بوجه من الوجوه، فلو كانت الدار التي فيها المطل أو الشِّباك هي قديمة، فجاء آخر فأحدث بجانبها دارا بحيث صار المطل أو الشباك مشرفاً على مقرّ النِّساء فيها، فإن صاحب الدار الحديثة هو الذي يُكلَّف حينئذٍ بإزالة هذا الضرر عن نفسه؛ لأنَّه هو محدثه والمتعرِّض له.
وأمّا الضرر الخاصّ غير الفاحش، كما لو كان لدار رجل حق إلقاء القمامات والثلوج، أو حق التَّسييل في أرض الغير، أو في طريق خاصّ، فإنَ كلَّ ذلك فيه نوع ضرر، ولكنَّه دون الضرر السَّابق الفاحش، فإذا كان من
المجلد
العرض
76%
تسللي / 326