اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنهاج الوجيز في القواعد والضوابط والأصول الفقهية

صلاح أبو الحاج
المنهاج الوجيز في القواعد والضوابط والأصول الفقهية - صلاح أبو الحاج

تمهيد في مقدمات عامة:

(ق:13): قاعدةٌ: «كلُّ جهالةٍ تُفضي إلى النِّزاع تُفسدُ التصرّف»، فميزوا بين الجهالةِ المعفوةِ وغيرِ المعفوة بتحقُّقِ النِّزاع فيها، فعامّة الفروع في الفساد يعلِّلون فسادها بالجهالة أو بالنِّزاع.
والجهالةُ متفاوتةٌ جداً من زمانٍ إلى زمانٍ، ومكانٍ إلى مكانٍ، لكنَّ مردُّها إلى النِّزاع، فيكفينا مثلاً في بلدة أن نذكر في المبيع بعضَ الأوصاف وتكون كافيةً لعدم حصول التَّنازع، وفي بلدةٍ أُخرى لا يكفينا ذكر مثل هذه الأوصاف فيحصل تنازع إن لم يبيِّن أكثر، فيكون البيع في البلد الذي لا يتنازعون فيه صحيحاً وفي الأخرى فاسداً.
فالنَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: «نهى عن بيع الغرر» (¬1)، قال الإمام السَّرَخْسِيّ - رضي الله عنه - (¬2): «الغرر ما يكون مستور العاقبة»، فلا بد أن يكون ما في العقد واضحاً بيِّناً ومحدَّداً لكلِّ واحدٍ من المتعاقدين.
(ق:14): قاعدة: «الاحتياط في العبادات»، فيُعمل في العبادات على الأحوط، ويُرجّح بناءً على قاعدة الأحوط، فمثلاً: قال أبو حنيفة: تكبيراتُ التَّشريق من فجر عرفة إلى عصر يوم النَّحر: أي ثمان صلوات، وقال أبو يوسف ومحمّد: من فجر عرفة إلى آخر أيام التَّشريق، وهو اليوم الرَّابع،
¬__________
(¬1) في صحيح البخاري 2: 753، وصحيح مسلم 3: 1153، وصحيح ابن حبان 11: 327.
(¬2) في المبسوط 13: 68.
المجلد
العرض
8%
تسللي / 326