اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنهاج الوجيز في القواعد والضوابط والأصول الفقهية

صلاح أبو الحاج
المنهاج الوجيز في القواعد والضوابط والأصول الفقهية - صلاح أبو الحاج

الفصل الثالث القواعد الخمس الكبرى والوسطى

المقابلة له، لكن من غيرِ تقييد بقيد الاعتداء بالمثل والانتصار للحقّ.
والقاعدةُ مقيِّدةٌ إجماعاً بغير ما أَذن به الشَّرع من الضَّرر: كالقصاص والحدود، وسائر العقوبات، والتَّعازير؛ لأنَّ درءَ المفاسد مُقدَّم على جلب المصالح، على أنَّها لم تشرع في الحقيقة إلا لدفع الضَّرر أيضاً.
ويتفرع على هذه القاعدة كثير من أبواب الفقه مما كانت مشروعيته توقياً من وقوع الضرر، فمن ذلك:
اتخاذ السُّجون؛ لردع أهل الفساد.
ومن ذلك: بعض الخيارات: كخيار الرُّؤية، وخيار الشرط، فإنَّ الأوَّل شرع لدفع الضَّرر عن المشتري بدخول ما لا يلائمه في ملكه. والثاني شرع للحاجة إلى التَّروي؛ لئلا يقع في ضرر الغبن.
ومن ذلك: أنواع الحجر؛ فإنَّها شُرعت توقياً من وقوع الضَّرر العائد تارةً لذات المحجور وتارةً لغيره، فإن من وجب حجره إذا تُرك بدون حجر قد يضرُّ بنفسه وقد يضرُّ بغيره، كما هو ظاهر.
والشَّفعة؛ فإنَّها شُرعت توقياً من ضرر جار السُّوء (¬1).
¬__________
(¬1) ينظر: شرح الزرقا ص165 - 167.
المجلد
العرض
80%
تسللي / 326