اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنهاج الوجيز في القواعد والضوابط والأصول الفقهية

صلاح أبو الحاج
المنهاج الوجيز في القواعد والضوابط والأصول الفقهية - صلاح أبو الحاج

الفصل الثالث القواعد الخمس الكبرى والوسطى

يمكن، كما في المغصوب فإنّه يدفع الضرر بردّه إذا بقي عينه وكان سليماً، فإن لم تبق عينه يجبر الضرر؛ برد مثله أو قيمته (¬1).
(ق:170): القاعدة الخامسة
العادة محكمة
يعني أنَّ العادةَ عامّة كانت أو خاصّة تُجعل حَكَماً لإثبات حكم شرعيّ لم ينصّ على خلافه بخصوصه، فلو لم يرد نصٌّ يخالفها أصلاً، أو وَرَدَ ولكن عامّاً، فإنَّ العادةَ تعتبر.
وأصل هذه القاعدة: قول ابن مسعود - رضي الله عنه -: «ما رآه المسلمون حسناً فهو عند الله حسن، وما رآه المسلمون قبيحاً فهو عند الله قبيح» (¬2)، وإنَّه وإن كان موقوفاً عليه، فله حكم المرفوع؛ لأنَّه لا مدخل للرَّأي فيه.
والعادة: هي الاستمرارُ على شيءٍ مقبول للطبع السليم، والمعاودة إليه مرّةً بعد أُخرى، وهي المرادة بالعرف العمليّ.
فالمرادُ بها حينئذٍ: ما لا يكون مغايراً لما عليه أهلُ الدِّين والعقل المستقيم، ولا منكراً في نظرهم.
والمراد من كونها عامّة: أن تكون مطردةً أو غالبةً في جميع البلدان، ومن
¬__________
(¬1) ينظر: شرح الزرقا ص 207.
(¬2) في مسند أحمد 1: 379، ومستدرك الحاكم 3: 83، والمعجم الكبير 9: 112، ومسند أبي داود الطَّيَالِسي ص33، وفضائل الصحابة 1: 367.
المجلد
العرض
82%
تسللي / 326