المنهاج الوجيز في القواعد والضوابط والأصول الفقهية - صلاح أبو الحاج
الفصل الثالث القواعد الخمس الكبرى والوسطى
(ق:172): الثانية: الممتنع عادة كالممتنع حقيقة:
فكما أنَّ الممتنع حقيقة لا تسمع الدَّعوى به، ولا تقام البيّنة عليه؛ للتيقن بكذب مدعيه، كقوله لمن لا يولد مثله لمثله: هذا ابني، فكذلك الممتنع عادة كدعوى معروف بالفقر على آخر أموالاً جسيمة، لم يعهد عنه أنَّه أصاب مثلها بإرث أو بغيره.
ومن فروعها:
كدعوى المدعي إقرار المدعى عليه بعد أن طالت الخصومة بينهما.
وكدعوى الأجنبي على المشتري: أنَّ المبيع ملكه، أوأنَّ له فيه حصّة بعدما رآه يتصرّف في المبيع تصرّف الملاك في أملاكهم: بالهدم أو البناء أو الغراس (¬1).
(ق:173): الثَّالثة: لا يُنكر تغير الأحكام بتغيّر الأزمان:
لا يُنكر تغيّر الأحكام بتغيّر الأزمان: أي بتغيّر عرف أهلها وعادتهم، فإذا كان عرفهم وعادتهم يستدعيان حكماً، ثمّ تغيّرا إلى عرف وعادة أُخرى، فإن الحكم يتغيّر إلى ما يوافق ما انتقل إليه عرفهم وعادتهم.
كما كان لون السواد في زمن أبي حنيفة يُعَدُّ عيباً، قال: بأنَّ الغاصبَ إذا صبغ الثوب أسود يكون قد عيَّبه، ثمّ بعد ذلك لما تغيَّر عرف النَّاس وصاروا
¬__________
(¬1) ينظر: شرح الزرقا ص225.
فكما أنَّ الممتنع حقيقة لا تسمع الدَّعوى به، ولا تقام البيّنة عليه؛ للتيقن بكذب مدعيه، كقوله لمن لا يولد مثله لمثله: هذا ابني، فكذلك الممتنع عادة كدعوى معروف بالفقر على آخر أموالاً جسيمة، لم يعهد عنه أنَّه أصاب مثلها بإرث أو بغيره.
ومن فروعها:
كدعوى المدعي إقرار المدعى عليه بعد أن طالت الخصومة بينهما.
وكدعوى الأجنبي على المشتري: أنَّ المبيع ملكه، أوأنَّ له فيه حصّة بعدما رآه يتصرّف في المبيع تصرّف الملاك في أملاكهم: بالهدم أو البناء أو الغراس (¬1).
(ق:173): الثَّالثة: لا يُنكر تغير الأحكام بتغيّر الأزمان:
لا يُنكر تغيّر الأحكام بتغيّر الأزمان: أي بتغيّر عرف أهلها وعادتهم، فإذا كان عرفهم وعادتهم يستدعيان حكماً، ثمّ تغيّرا إلى عرف وعادة أُخرى، فإن الحكم يتغيّر إلى ما يوافق ما انتقل إليه عرفهم وعادتهم.
كما كان لون السواد في زمن أبي حنيفة يُعَدُّ عيباً، قال: بأنَّ الغاصبَ إذا صبغ الثوب أسود يكون قد عيَّبه، ثمّ بعد ذلك لما تغيَّر عرف النَّاس وصاروا
¬__________
(¬1) ينظر: شرح الزرقا ص225.