المنهاج الوجيز في القواعد والضوابط والأصول الفقهية - صلاح أبو الحاج
الفصل الثالث القواعد الخمس الكبرى والوسطى
(ق:175): الخامسة: تعتبر العادة إذا اطردت أو غلبت:
يعني: أنَّ العادة ليست مرعية على الإطلاق، بل إذا اطّردت أو غلبت، أمّا إذا ساوت أو ندرت فلا تراعى.
ولذا أفتى الأكابر من فقهائنا بفساد الإجارة المتعارفة عند خواص أهل بخارى، فيما لو استقرض ألفاً مثلاً، واستأجر المقرض لحفظ ملعقة أو ما شاكلها مدة معلومة بأجرة تزيد على قيمة الملعقة، توصلاً لحلِّ المرابحة في القرض.
ولو باع بدراهم أو بدنانيروكانت مختلفة في المالية والرَّواج، ينصرف البيع إلى أغلبها رواجاً، وإذا كانت متساوية في الرَّواج والمسألة بحالها فسد العقد؛ لأنه يؤدي إلى التنازع (¬1).
(ق:176): السَّادسة: العبرة للغالب الشائع لا للنَّادر:
فلو بني حكم على أمر غالب فإنَّه يبنى عاماً، ولا يؤثر على عمومه واطِّراده، تخلف ذلك الأمر في بعض الأفراد أو في بعض الأوقات.
فقد جوَّز المتأخرون للدّائن في هذا الزّمن استيفاء دينه من غير جنس حقِّه لغلبة العقوق.
وقالوا: ليس للزوج أن يجبر زوجته على السفر من وطنها إذا كان
¬__________
(¬1) ينظر: شرح الزرقا ص233.
يعني: أنَّ العادة ليست مرعية على الإطلاق، بل إذا اطّردت أو غلبت، أمّا إذا ساوت أو ندرت فلا تراعى.
ولذا أفتى الأكابر من فقهائنا بفساد الإجارة المتعارفة عند خواص أهل بخارى، فيما لو استقرض ألفاً مثلاً، واستأجر المقرض لحفظ ملعقة أو ما شاكلها مدة معلومة بأجرة تزيد على قيمة الملعقة، توصلاً لحلِّ المرابحة في القرض.
ولو باع بدراهم أو بدنانيروكانت مختلفة في المالية والرَّواج، ينصرف البيع إلى أغلبها رواجاً، وإذا كانت متساوية في الرَّواج والمسألة بحالها فسد العقد؛ لأنه يؤدي إلى التنازع (¬1).
(ق:176): السَّادسة: العبرة للغالب الشائع لا للنَّادر:
فلو بني حكم على أمر غالب فإنَّه يبنى عاماً، ولا يؤثر على عمومه واطِّراده، تخلف ذلك الأمر في بعض الأفراد أو في بعض الأوقات.
فقد جوَّز المتأخرون للدّائن في هذا الزّمن استيفاء دينه من غير جنس حقِّه لغلبة العقوق.
وقالوا: ليس للزوج أن يجبر زوجته على السفر من وطنها إذا كان
¬__________
(¬1) ينظر: شرح الزرقا ص233.