اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنهاج الوجيز في القواعد والضوابط والأصول الفقهية

صلاح أبو الحاج
المنهاج الوجيز في القواعد والضوابط والأصول الفقهية - صلاح أبو الحاج

الفصل الثالث القواعد الخمس الكبرى والوسطى

وأمّا إذا كان الشرط المتعارف الصَّريح غير معتبر شرعاً، وذلك بأن كان مصادماً للنصّ بخصوصه، فلا يكون معتبراً إذا تعارف الناس العمل عليه بدون اشتراط، فلو تعارف النَّاس مثلاً تضمين المستعير والمستأجر ما تلف من العين المعارة أو المأجورة بدون تَعَدٍّ منه ولا تقصير، لا يعتبر ذلك التَّعارف ولا يُراعى؛ لأنّه مضادٌ للشَّارع.
فلو جهز الأب ابنته بجهاز ودفعه لها، ثمّ ادعى أنَّه عاريةولا بيّنة له، فإنَّه ينظر:
إن كان العرف مستمراً أنَّ مثل ذلك الأب يدفع مثل ذلك الجهاز عاريةً أو ملكاً فإنَّه يتبع، ويكون القول قول مَن يشهد له العرف، والبَيِّنةُ بيِّنةُ الآخر، وإن كان العرفُ مشتركاً فالقول للأب، والبيِّنة بينةُ البنت.
ولو دفع الأب ابنه إلى صاحب الحرفة مدّة معلومة ليعلمه الحرفة، ثمّ اختلفا فطلب كلّ منهما من الآخر الأجر، فإنَّه يحكم بالأجر لمن يشهد له عرف البلدة (¬1).
(ق:178): الثامنة: المعروفُ بين التُّجار كالمشروط بينهم:
هذه القاعدةُ في معنى سابقتها لا تفترق عنها، إلا أنَّ تلك في مطلق عرف، وهذه خاصّة في عرف التُّجار، فإذا وقع التَّعارف والاستعمال بينهم على شيءٍ غير مصادم للنصّ يتبع وينصرف إليه عند الإطلاق، ولا تسمع
¬__________
(¬1) ينظر: شرح الزرقا ص238 - 237.
المجلد
العرض
83%
تسللي / 326