المنهاج الوجيز في القواعد والضوابط والأصول الفقهية - صلاح أبو الحاج
الفصل الثالث القواعد الخمس الكبرى والوسطى
(ق:184): الثانية: لا عبرة بالدَّلالة في مقابلة التَّصريح:
الدَّلالة: كون الشَّيء بحال يفيد الغير علماً، وتكون لفظية وغير لفظية، وكلٌّ منهما ثلاثة أقسام: وضعية، وعقلية، وطبيعية.
فاللفظية الوضعية: كدلالة الألفاظ على ما وضعت له.
واللفظية العقلية: كدلالة اللفظ على وجود اللافظ.
واللفظية الطبيعية: كدلالة «أح» على وجع الصدر، و «أخ» على مطلق الوجع. فلو ضحكت البكر بلا استهزاء عندما بلغها خبر تزويج الوليّ، فإنَّه يعتبر إجازة لكن إذا وجد قبله أو معه تصريحٌ بالردّ تلغى تلك الدَّلالة.
ويتفرَّع على تلك القاعدة مسائل كثيرة:
يُستدلُّ على مصارفِ الوقف بتعامل القوَّام السَّابقين، ولكن إذا وجد كتاب الواقف الموثوق به، فلا عبرة بتعامل القوّام على خلافه.
لو باع عقاراً بيعاً صحيحاً شرعياً، ثمّ ادعى أنَّ البيعَ كان وفاء، وقال المشتري: إنَّه بات قطعيّ، ينظر: فإن كان هناك دلالة على الوفاء: ككون الثَّمن دون ثمن المثل بغبن فاحش تسمع دعوى الوفاء من البائع ويكون القول قوله، ولكن إذا وجد التَّصريح بالبتات فلا يُعمل بتلك الدَّلالة، ولا تسمع دعوى الوفاء حينئذٍ.
ولو قبض المشتري المبيع قبل نقد الثَّمن بمشهدٍ من البائع ولم ينهه، صحَّ القبض، وسقط حقّ الحبس بالثَّمن بدلالة السُّكوت على الإذن، ولا يملك
الدَّلالة: كون الشَّيء بحال يفيد الغير علماً، وتكون لفظية وغير لفظية، وكلٌّ منهما ثلاثة أقسام: وضعية، وعقلية، وطبيعية.
فاللفظية الوضعية: كدلالة الألفاظ على ما وضعت له.
واللفظية العقلية: كدلالة اللفظ على وجود اللافظ.
واللفظية الطبيعية: كدلالة «أح» على وجع الصدر، و «أخ» على مطلق الوجع. فلو ضحكت البكر بلا استهزاء عندما بلغها خبر تزويج الوليّ، فإنَّه يعتبر إجازة لكن إذا وجد قبله أو معه تصريحٌ بالردّ تلغى تلك الدَّلالة.
ويتفرَّع على تلك القاعدة مسائل كثيرة:
يُستدلُّ على مصارفِ الوقف بتعامل القوَّام السَّابقين، ولكن إذا وجد كتاب الواقف الموثوق به، فلا عبرة بتعامل القوّام على خلافه.
لو باع عقاراً بيعاً صحيحاً شرعياً، ثمّ ادعى أنَّ البيعَ كان وفاء، وقال المشتري: إنَّه بات قطعيّ، ينظر: فإن كان هناك دلالة على الوفاء: ككون الثَّمن دون ثمن المثل بغبن فاحش تسمع دعوى الوفاء من البائع ويكون القول قوله، ولكن إذا وجد التَّصريح بالبتات فلا يُعمل بتلك الدَّلالة، ولا تسمع دعوى الوفاء حينئذٍ.
ولو قبض المشتري المبيع قبل نقد الثَّمن بمشهدٍ من البائع ولم ينهه، صحَّ القبض، وسقط حقّ الحبس بالثَّمن بدلالة السُّكوت على الإذن، ولا يملك