اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنهاج الوجيز في القواعد والضوابط والأصول الفقهية

صلاح أبو الحاج
المنهاج الوجيز في القواعد والضوابط والأصول الفقهية - صلاح أبو الحاج

الفصل الثالث القواعد الخمس الكبرى والوسطى

فلو رأى أجنبياً يبيع ماله فسكت، لا يكون سكوته إجازة (¬1)، بخلاف ما لو قبضه المشتري بعد ذلك بحضرته وهو ساكت، فإنَّه يكون إجازة.
ولو رأى غيره يتلف ماله فسكت، لا يكون سكوته إذناً بإتلافه.
ولو سكتت زوجة العنين، لا يكون سكوتها رضا ولو أقامت معه سنين.
ولكن السكوت من القادر على التَّكلُّم «في معرض الحاجة إلى البيان» بيان، بشرط أن يكون هناك دلالة من حال المتكلِّم، أو يكون هناك ضرورة لدفع الغرر والضَّرر، يعني أن السُّكوت فيما يلزم التَّكلُّم به إقرارٌ وبيان.
فسكوت البكر عند استئمار وليها لها قبل التَّزويج، فإن سكوتها كصريح القول؛ لأنَّ حالتَها إظهار الرَّغبة في الرِّجال لا عن إظهار عدمها تدلّ على أنَّ سكوتَها مع إمكان تصريحها بالردّ، ولا حياء يمنعها بيانٌ وإفصاح.
وسكوت المالك عند قبض الموهوب له والمتصدِّق عليه والمرتهن والمشتري قبل نقد الثَّمن إذنٌ؛ لأنَّ حالتَه من إقدامِهِ على العقدِ الموضوع لإفادة حكمِهِ، ثمّ سكوته عند القبض مع قدرته على النّهي تدلّ كصريح القول على الإذن.
ولو آجر الأرض للزراعة ولم يُبيِّن ما يُزرع فيها فالعقد فاسد، فإذا زرع
¬__________
(¬1) ينظر: شرح الزرقا ص337، وذخيرة الناظر ق194أ.
المجلد
العرض
87%
تسللي / 326