اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنهاج الوجيز في القواعد والضوابط والأصول الفقهية

صلاح أبو الحاج
المنهاج الوجيز في القواعد والضوابط والأصول الفقهية - صلاح أبو الحاج

الفصل الثالث القواعد الخمس الكبرى والوسطى

فلو أقرَّ إنسانٌ لآخر أو أبرأه ولو إبراءً عامّاً، وكان الإقرارُ أو الإبراءُ مترتباً على عقدٍ كبيع أو صلح، ثمّ انتقض البيع أو الصُّلح بوجهٍ ما، بطل الإقرار والإبراء، وذلك كما إذا اشترى شيئاً من آخر، فإنَّ شراءه منه يتضمَّن إقراره له بالملك، أو شراه منه وأقرّ له بوجوبِ الثَّمن في ذمّته ثمّ ظَهَرَ أنَّ المبيعَ مستحقٌّ للغير ولم يجز المستحقّ البيع بطل البيع، وبطل ما تضمَّنه أو ترتَّب عليه من الإقرار بالملك، أو بوجوب الثمن، ورجع المشتري على البائع بالثَّمن إذا كان دفعه له، ولا يمنعه إقراره من ذلك؛ لأنَّه بطل ببطلان البيع الذي تضمنه.
ولو اشترى شيئاً ممن أُكره على البيع، وتصرّف فيه المشتري تصرّفاً يقبل النَّقض، ثمّ زال الإكراه، فالبائع له نقض تصرّفات المشتري.
ولو كانت النَّفقة المتراكمة على الزَّوج غير مستدانة بأمر القاضي، فأبان الزَّوجة أو مات عنها، فإنَّ النفقة المتراكمة عليه تسقط عن ذمته؛ لأنَّه لما بطل النِّكاح بطل ما ترتب عليه من النَّفقة.
وخرج عن هذه القاعدة مسائل كثيرة:
- لو صالح الزوج زوجته المخيَّرة على مال لتختاره، ففعلت واختارت زوجها لم يصحّ الصلح، ولم يلزم المال وسقط خيارها.
- ولو اشترى داراً وقبل أن يراها بيعت دار بجانبها فأخذها بالشُّفعة، ثم ردّ الأولى بخيار الرؤية، تبقى الثانية التي أخذها بالشفعة له.
المجلد
العرض
89%
تسللي / 326