المنهاج الوجيز في القواعد والضوابط والأصول الفقهية - صلاح أبو الحاج
الفصل الثالث القواعد الخمس الكبرى والوسطى
(ق:210): القاعدة الرّابعة:
إذا اجتمع المباشر والمتسبب
يضاف الحكم إلى المباشر
إن اجتمع المباشر أي: عامل الشَّيء وفاعله بالذّات، مع المتسبب وهو الفاعل للسبب المفضي لوقوع ذلك الشَّيء، ولم يكن السَّبب هو المؤدي إلى النَّتيجة السَّيئة إذا هو لم يُتبع بفعل فاعل آخر، يُضاف الحكم الذي يترتَّب على الفعل إلى الفاعل المباشر دون المتسبب، وبعبارة أخصر: «يقدم المباشر في الضمان عن المتسبب»، وتعريف المباشر: هو الذي يحصل التَّلف من فعله دون أن يتخلَّل بينه وبين التَّلف فعل فاعل آخر (¬1).
فيُضاف الحكم للمباشر؛ لأنَّ الفاعل هو العلّة المؤثّرة، والأصلُ في الأحكام أن تُضاف إلى علِّلها المؤثرة لا إلى أسبابها الموصلة؛ لأنّ تلك أقوى وأقرب؛ إذ المتسبب هو الذي تخلَّل بين فعله والأثر المترتب عليه من تلفٍ أو غيره من فعلُ فاعل مختار، والمباشر هو الذي يحصل الأثر بفعله من غير أن يتخلَّل بينهما فعلُ فاعل مختار، فكان أقرب لإضافة الحكم إليه من المتسبب.
فلو دلّ سارقاً على مال إنسان فسرقه، أو دلّ آخر على القتل، أو قطع الطَّريق، ففعل فلا ضمان على الدالّ بل على السَّارق والقاتل وقاطع الطَّريق لأنَّه المباشر (¬2).
¬__________
(¬1) ينظر: درر الحكام لحيدر1: 91.
(¬2) ينظر: شرح الزرقا ص447 - 448.
إذا اجتمع المباشر والمتسبب
يضاف الحكم إلى المباشر
إن اجتمع المباشر أي: عامل الشَّيء وفاعله بالذّات، مع المتسبب وهو الفاعل للسبب المفضي لوقوع ذلك الشَّيء، ولم يكن السَّبب هو المؤدي إلى النَّتيجة السَّيئة إذا هو لم يُتبع بفعل فاعل آخر، يُضاف الحكم الذي يترتَّب على الفعل إلى الفاعل المباشر دون المتسبب، وبعبارة أخصر: «يقدم المباشر في الضمان عن المتسبب»، وتعريف المباشر: هو الذي يحصل التَّلف من فعله دون أن يتخلَّل بينه وبين التَّلف فعل فاعل آخر (¬1).
فيُضاف الحكم للمباشر؛ لأنَّ الفاعل هو العلّة المؤثّرة، والأصلُ في الأحكام أن تُضاف إلى علِّلها المؤثرة لا إلى أسبابها الموصلة؛ لأنّ تلك أقوى وأقرب؛ إذ المتسبب هو الذي تخلَّل بين فعله والأثر المترتب عليه من تلفٍ أو غيره من فعلُ فاعل مختار، والمباشر هو الذي يحصل الأثر بفعله من غير أن يتخلَّل بينهما فعلُ فاعل مختار، فكان أقرب لإضافة الحكم إليه من المتسبب.
فلو دلّ سارقاً على مال إنسان فسرقه، أو دلّ آخر على القتل، أو قطع الطَّريق، ففعل فلا ضمان على الدالّ بل على السَّارق والقاتل وقاطع الطَّريق لأنَّه المباشر (¬2).
¬__________
(¬1) ينظر: درر الحكام لحيدر1: 91.
(¬2) ينظر: شرح الزرقا ص447 - 448.