اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنهاج الوجيز في القواعد والضوابط والأصول الفقهية

صلاح أبو الحاج
المنهاج الوجيز في القواعد والضوابط والأصول الفقهية - صلاح أبو الحاج

الفصل الثالث القواعد الخمس الكبرى والوسطى

ولو حفر رجلٌ بئراً في الطَّريق العام فألقى أحدٌ حيواناً في ذلك البئر، ضَمِن الذي ألقى الحيوان، ولا شيء على حافر البئر؛ لأنَّ حفرَ البئر بحدِّ ذاته لا يستوجب تلف الحيوان، ولو لم ينضم إليه فعل المباشر» وهو إلقاء الحيوان في البئر» لما تلف الحيوان بحفر البئر فقط (¬1).
القواعد المتعلّقة بهذه القاعدة:
(ق:211): الأولى: يُضاف الفعل إلى الفاعل لا إلى الآمر ما لم يكن مجبراً
يُنسب حكم الفعل إلى الفاعل؛ لأنَّ الشَّرع يبحث عن أفعال المكلَّفين من حيث أحكامها لا من حيث ذواتها، ويُقتصر عليه إذا كان عاقلاً بالغاً، ولم يصحّ أمر الآمر في زعمه؛ لأنّ الفاعل هو العلّة للفعل.
ولا يُنسب الفعل إلى الآمر به؛ لأنَّ الأمرَ بالتَّصرُّف في ملك الغير باطل، ومتى بطل الأمر لم يضمن الآمر؛ ولأنَّ الآمرَ قد يكون سبباً والفاعل علّة، والأصل في المعلولات أن تُضاف إلى عللها؛ لأنَّها هي المؤثرة فيها، لا إلى أسبابها؛ لأنّها موصلةٌ إليها في الجملة، والموصلُ دون المؤثر.
ثمّ إنَّما يُنسبُ حكم الفعل إلى الفاعل دون الآمر ما لم يكن الآمر مكرهاً للفاعل على الفعل، فإذا كان مكرهاً له عليه، فحينئذٍ تُنسب ما يُمكن نسبته من حكم الفعل إليه لا إلى الفاعل؛ لأنَّ الفاعلَ بالإكراه صار كالآلة في يد المكرِه.
¬__________
(¬1) ينظر: درر الحكام لحيدر1: 91.
المجلد
العرض
93%
تسللي / 326