المنهاج الوجيز في القواعد والضوابط والأصول الفقهية - صلاح أبو الحاج
الفصل الثالث القواعد الخمس الكبرى والوسطى
(ق:213): الثَّالثة: المباشر ضامنٌ وإن لم يتعمَّد:
يعني مَن أتلف مال غيره بغير وجه شرعي يضمنه مطلقاً، سواء تعمَّد ذلك أم لم يتعمَّد، حيث كان مباشراً ذلك بنفسه، كمَن أتلف مال إنسان يضمنه (¬1).
فالمباشرُ للفعل ضامنٌ لما تلف بفعله إذا كان متعدّياً فيه، ويكفي لكونه متعدّياً أن يتصل فعلُه في غير ملكه بما لا مسوغ له فيه، سواء كان نفس الفعل سائغاً، أو غير سائغ، كما لو أراد ضرب معصوم فأصاب آخر نظيره، فيضمن حينئذٍ وإن لم يتعمَّد الإتلاف؛ لأنّ الخطأ يرفع عنه إثم مباشرة الإتلاف، ولا يرفع عنه ضمان المتلف بعد أن كان متعدِّياً؛ ولأنّ المباشرةَ علّةٌ صالحةٌ وسبب مستقل للإتلاف، فلا يصلح عدم التَّعمُّد أن يكون عذراً مسقطاً للحكم، وهو الضَّمان عن المباشر المتعدّي.
فلو زلق إنسان فوقع على مال آخر فأتلفه، أو أتلف إنسانٌ مالَ غيره يظنُّه مال نفسه، فإنّه يضمن في الصُّورتين.
ولو طرق الحداد الحديدة المحماة فطار شررها، فأحرق ثوب إنسان مار في الطَّريق ضمنه الحداد.
ولو انقلب النائم أو الصَّغير «ولولا يعقل أصلاً» على مال لغيره فأتلفه، أو شخص فقتله، فإنَّه يضمن (¬2).
¬__________
(¬1) ينظر: مرآة المجلة 1: 52.
(¬2) ينظر: شرح الزرقا ص453 - 454.
يعني مَن أتلف مال غيره بغير وجه شرعي يضمنه مطلقاً، سواء تعمَّد ذلك أم لم يتعمَّد، حيث كان مباشراً ذلك بنفسه، كمَن أتلف مال إنسان يضمنه (¬1).
فالمباشرُ للفعل ضامنٌ لما تلف بفعله إذا كان متعدّياً فيه، ويكفي لكونه متعدّياً أن يتصل فعلُه في غير ملكه بما لا مسوغ له فيه، سواء كان نفس الفعل سائغاً، أو غير سائغ، كما لو أراد ضرب معصوم فأصاب آخر نظيره، فيضمن حينئذٍ وإن لم يتعمَّد الإتلاف؛ لأنّ الخطأ يرفع عنه إثم مباشرة الإتلاف، ولا يرفع عنه ضمان المتلف بعد أن كان متعدِّياً؛ ولأنّ المباشرةَ علّةٌ صالحةٌ وسبب مستقل للإتلاف، فلا يصلح عدم التَّعمُّد أن يكون عذراً مسقطاً للحكم، وهو الضَّمان عن المباشر المتعدّي.
فلو زلق إنسان فوقع على مال آخر فأتلفه، أو أتلف إنسانٌ مالَ غيره يظنُّه مال نفسه، فإنّه يضمن في الصُّورتين.
ولو طرق الحداد الحديدة المحماة فطار شررها، فأحرق ثوب إنسان مار في الطَّريق ضمنه الحداد.
ولو انقلب النائم أو الصَّغير «ولولا يعقل أصلاً» على مال لغيره فأتلفه، أو شخص فقتله، فإنَّه يضمن (¬2).
¬__________
(¬1) ينظر: مرآة المجلة 1: 52.
(¬2) ينظر: شرح الزرقا ص453 - 454.