المنهاج الوجيز في القواعد والضوابط والأصول الفقهية - صلاح أبو الحاج
الفصل الأول التعريفات والحجية والمصادر للقواعد «أصول البناء»
العامّة والقواعد التي بَنَى الشَّارع عليها أحكامه، فتراعى فيما يستجد من مسائل.
فالقواعد تستخرج من ملائمة جنس الوصف لجنس ذلك الحكم، أي من مجموعة من الضوابط الفقهية التي تكوَّن كل منها مجموعة من «الأصول الفقهية».
ومثاله: ملائمة جنس وصف الحرج والمشقة لجنس حكم التخفيف في الأحكام، وهذا الجنس للوصف مستفاد من عين وصف الحيض، والسفر، والمرض، وجنس الحكم مستفاد من عين حكم سقوط القضاء بالحيض، وإباحة الفطر، وقصر الصلاة، وغيرها بالسفر، وإباحة الفطر والصلاة قاعداً ومومئاً، وغيرها بالمرض، فكأنَّ الشارع اعتبر كلّ جنس من أجناس مظانّ الحرج علّة لكلّ جنس من أجناس الأحكام التي فيها تخفيف.
ولا ريب في أنَّ قضاء أوقات الصلوات الفائتة للحائض من أجناس مَظانّ الحرج، وسقوط قضائها عن الحائض من أجناس الأحكام التي فيها تخفيف، فيكون جنس الوصف قد اعتبر علّة لجنس الحكم لا لعينه؛ لأنَّ عين الحكم في المقيس عليه هو الإفطار في رمضان، وقصر الصلاة في السفر، وقد أُبيحا لعلّة مَظِنّة الحرج؛ بقصد دفعه، والتخفيف عن المريض والمسافر، وتكليف الحائض بقضاء الصلوات التي فاتتها أثناء الحيض فيه حرج ومشقة، وهو من جنس الحرج الذي يَلحق المسافر والمريض، ولذلك؛ أسقط
فالقواعد تستخرج من ملائمة جنس الوصف لجنس ذلك الحكم، أي من مجموعة من الضوابط الفقهية التي تكوَّن كل منها مجموعة من «الأصول الفقهية».
ومثاله: ملائمة جنس وصف الحرج والمشقة لجنس حكم التخفيف في الأحكام، وهذا الجنس للوصف مستفاد من عين وصف الحيض، والسفر، والمرض، وجنس الحكم مستفاد من عين حكم سقوط القضاء بالحيض، وإباحة الفطر، وقصر الصلاة، وغيرها بالسفر، وإباحة الفطر والصلاة قاعداً ومومئاً، وغيرها بالمرض، فكأنَّ الشارع اعتبر كلّ جنس من أجناس مظانّ الحرج علّة لكلّ جنس من أجناس الأحكام التي فيها تخفيف.
ولا ريب في أنَّ قضاء أوقات الصلوات الفائتة للحائض من أجناس مَظانّ الحرج، وسقوط قضائها عن الحائض من أجناس الأحكام التي فيها تخفيف، فيكون جنس الوصف قد اعتبر علّة لجنس الحكم لا لعينه؛ لأنَّ عين الحكم في المقيس عليه هو الإفطار في رمضان، وقصر الصلاة في السفر، وقد أُبيحا لعلّة مَظِنّة الحرج؛ بقصد دفعه، والتخفيف عن المريض والمسافر، وتكليف الحائض بقضاء الصلوات التي فاتتها أثناء الحيض فيه حرج ومشقة، وهو من جنس الحرج الذي يَلحق المسافر والمريض، ولذلك؛ أسقط