المنهاج الوجيز في القواعد والضوابط والأصول الفقهية - صلاح أبو الحاج
الفصل الأول التعريفات والحجية والمصادر للقواعد «أصول البناء»
4.دلالة ألفاظ الأصول الفقهية على مسائل دون غيرها من المسائل، بخلاف القواعد الفقهية، فألفاظها عامة جداً، بحيث يدرج تحت لفظها كثيراً من مسائل غير متعلّقة بها، كقاعدة: «المشقة تجلب التيسير»، فلو أخذت بعمومها؛ لأبطلت الشريعة بإلقاء العبادات وغيرها؛ بحجة المشقة.
قال مصطفى الزّرقا (¬1): «ولذلك كانت تلك القواعد الفقهيّة قلما تخلو إحداها من مستثنيات في فروع الأحكام التّطبيقية خارجة عنها؛ إذ يرى الفقهاء أنَّ تلك الفروع المستثناة من القاعدةِ هي أليق بالتّخريج على قاعدةٍ أُخرى، أو أنَّها تستدعي أحكاماً استحسانيّة خاصّة، ومن ثمّ لم تُسوغ المجلة أن يقتصر القضاة في أحكامهم على الاستناد إلى شيءٍ من هذه القواعد الكليّة فقط دون نص آخر خاص أو عام يشمل بعمومه الحادثة المقضي فيها؛ لأنَّ تلك القواعد الكلية على ما لها من قيمة واعتبار هي كثيرة المستثنيات، فهي دساتير للتفقيه لا نصوص للقضاء».
وعدم اعتبار القواعد دليلاً شرعياً لا يُنقص من مكانتها وقدرها، فهي الدَّالَّة والمرشدةُ للفقيه؛ باندراج هذه المسألة تحت هذا الأصل والضابط الفقهي، ومبيّنة لسبب بنائه، فتكون مساعدة على التخريج على مسائل الأصول والضوابط الفقهية.
وعدم جواز الاستدلال والاحتجاج بالقواعد الفقهية والقياس عليها،
¬__________
(¬1) المدخل الفقهي العام 2: 948.
قال مصطفى الزّرقا (¬1): «ولذلك كانت تلك القواعد الفقهيّة قلما تخلو إحداها من مستثنيات في فروع الأحكام التّطبيقية خارجة عنها؛ إذ يرى الفقهاء أنَّ تلك الفروع المستثناة من القاعدةِ هي أليق بالتّخريج على قاعدةٍ أُخرى، أو أنَّها تستدعي أحكاماً استحسانيّة خاصّة، ومن ثمّ لم تُسوغ المجلة أن يقتصر القضاة في أحكامهم على الاستناد إلى شيءٍ من هذه القواعد الكليّة فقط دون نص آخر خاص أو عام يشمل بعمومه الحادثة المقضي فيها؛ لأنَّ تلك القواعد الكلية على ما لها من قيمة واعتبار هي كثيرة المستثنيات، فهي دساتير للتفقيه لا نصوص للقضاء».
وعدم اعتبار القواعد دليلاً شرعياً لا يُنقص من مكانتها وقدرها، فهي الدَّالَّة والمرشدةُ للفقيه؛ باندراج هذه المسألة تحت هذا الأصل والضابط الفقهي، ومبيّنة لسبب بنائه، فتكون مساعدة على التخريج على مسائل الأصول والضوابط الفقهية.
وعدم جواز الاستدلال والاحتجاج بالقواعد الفقهية والقياس عليها،
¬__________
(¬1) المدخل الفقهي العام 2: 948.