اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنهاج الوجيز في القواعد والضوابط والأصول الفقهية

صلاح أبو الحاج
المنهاج الوجيز في القواعد والضوابط والأصول الفقهية - صلاح أبو الحاج

الفصل الأول التعريفات والحجية والمصادر للقواعد «أصول البناء»

صرَّح به عامّة مَن كتب في القواعد الفقهية من فقهائنا الأكابر، قال عليّ حيدر (¬1): «المحقِّقون من الفقهاء قد أرجعوا المسائل الفقهية إلى قواعد كلية كل منها ضابط وجامع لمسائل كثيرة، وتلك القواعد مسلمة معتبرة في الكتب الفقهية تتخذ أدلة لإثبات المسائل وتفهمها في بادئ الأمر فذكرها يوجب الاستئناس بالمسائل ويكون وسيلة لتقررها في الأذهان».
ويستند للقواعد الفقهية إن وجد في المسألة المستجدة الأصل الفقهي لهذه القاعدة، مع التيقظ والانتباه لاندراج هذه المسألة حقاً تحت هذا الأصل؛ لأنَّ بعض المسائل تتوافق مع بعض في جوانب، وتختلف عنها في أُخرى، حتى أُلّفت في الفروق الدقيقة بين المسائل كتب مستقلّة، ذكر فيها ما تشابه مِنَ الفروع في الظاهر، واختلف في الحقيقة: ككتاب «الفروق» للكرابيسي الحنفي، و «الفروق» للأزرستاني.
قال ابن عابدين (¬2): «ولا يكتفي بوجود نظيرها مما يقاربها، فإنَّه لا يأمن أن يكون بين حادثته وما وجده فرق لا يصل إليه فهمه، فكم من مسألة فرّقوا بينها وبين نظيرتها حتى ألّفوا كتب الفروق لذلك، ولو وكل الأمر إلى أفهامنا لم ندرك الفرق بينهما، بل قال العلامة ابن نجيم في «الفوائد الزينية»: «لا يحل الإفتاء مِنَ القواعد والضوابط وإنَّما على المفتي حكاية النقل الصريح
¬__________
(¬1) في درر الحكام شرح مجلة الأحكام1: 10.
(¬2) شرح عقود رسم المفتي ص34.
المجلد
العرض
25%
تسللي / 326