المنهاج الوجيز في القواعد والضوابط والأصول الفقهية - صلاح أبو الحاج
الفصل الأول التعريفات والحجية والمصادر للقواعد «أصول البناء»
فمن القرآن: قال تعالى: {وَلاَ تُضَارُّوهُنَّ} الطلاق: 6، وقال تعالى: {وَلاَ يُضَآرَّ كَاتِبٌ وَلاَ شَهِيدٌ} البقرة: 282، وقال تعالى: {لاَ تُضَآرَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا} البقرة: 233، قال تعالى: {وَلاَ تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَارًا لَّتَعْتَدُواْ} البقرة: 231، وقال تعالى: {لاَّ يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُوْلِي الضَّرَرِ} النساء: 95.
ومن السنة: إباحة الفطر للحامل والمرضع؛ لرفع الضرر عنهما؛ فعن أنس - رضي الله عنه -، قال: «إنَّ الله عز وجل وضع عن المسافر شطر الصلاة وعن المسافر والحامل والمرضع الصوم» (¬1)، وأمثال هذا لا تُعدُّ ولا تحصى.
ومن الآثار: عن يحيى بن سعيد، قال: «كانت أرض لرجل من الأنصار لا يصل إليها الماء إلا في حائط لمحمد بن مسلمة، فأبى محمد أن يدع الماء في أرضه، قال: فقال له عمر: أعليك فيه ضرر؟، قال: لا، قال: فوالله لو لم أجد له ممراً إلا على بطنك لأمررته» (¬2).
فاستعمل لفظ حديث: «لا ضرر ولا ضرار»؛ للدَّلالة على القاعدة، مع أنّه ليس النصّ الوحيد الخاصّ بالقاعدة، وإنّما هو صريحٌ في المقصود، فذكره أغنى عن ذكر غيره من النُّصوص.
¬__________
(¬1) في سنن ابن ماجة 1: 533، ومسند أحمد 4: 374، وحسنه الأرنؤوط، وسنن البيهقي الكبير 4: 231، وسنن النسائي 2: 103، والمجتبى 4: 180، وشرح معاني الآثار 1: 422، ومسند ابن الجعد 1: 185.
(¬2) في الخراج ليحيى بن آدم ص108.
ومن السنة: إباحة الفطر للحامل والمرضع؛ لرفع الضرر عنهما؛ فعن أنس - رضي الله عنه -، قال: «إنَّ الله عز وجل وضع عن المسافر شطر الصلاة وعن المسافر والحامل والمرضع الصوم» (¬1)، وأمثال هذا لا تُعدُّ ولا تحصى.
ومن الآثار: عن يحيى بن سعيد، قال: «كانت أرض لرجل من الأنصار لا يصل إليها الماء إلا في حائط لمحمد بن مسلمة، فأبى محمد أن يدع الماء في أرضه، قال: فقال له عمر: أعليك فيه ضرر؟، قال: لا، قال: فوالله لو لم أجد له ممراً إلا على بطنك لأمررته» (¬2).
فاستعمل لفظ حديث: «لا ضرر ولا ضرار»؛ للدَّلالة على القاعدة، مع أنّه ليس النصّ الوحيد الخاصّ بالقاعدة، وإنّما هو صريحٌ في المقصود، فذكره أغنى عن ذكر غيره من النُّصوص.
¬__________
(¬1) في سنن ابن ماجة 1: 533، ومسند أحمد 4: 374، وحسنه الأرنؤوط، وسنن البيهقي الكبير 4: 231، وسنن النسائي 2: 103، والمجتبى 4: 180، وشرح معاني الآثار 1: 422، ومسند ابن الجعد 1: 185.
(¬2) في الخراج ليحيى بن آدم ص108.