اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنهاج الوجيز في القواعد والضوابط والأصول الفقهية

صلاح أبو الحاج
المنهاج الوجيز في القواعد والضوابط والأصول الفقهية - صلاح أبو الحاج

الفصل الأول التعريفات والحجية والمصادر للقواعد «أصول البناء»

فمصادر المجتهد المطلق هي:
1.الآيات القرآنية:
ويقصد بها آيات الآحكام، فكلُّها محلّ نظر واجتهاد من المجتهد المطلق؛ لاستخراج الأصول الفقهيّة بالطريقة السَّابقة، ونعرض ههنا بعض الآيات الأكثر صراحةً في الَّدلالة على القواعد «أصول البناء»؛ لأنَّ من الآيات ما جرت مجرى القواعد، ومنها:
قوله تعالى: {وَأَحَلَّ اللّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا} البقرة: 275، فقد جمعت هذه الآية ـ على وجازة لفظها ـ أنواع البيوع: ما أحلّ منها، وما حرَّم عدا ما استثنى.
وقوله تعالى: {وَلاَ تَأْكُلُواْ أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ} البقرة: 188، فهذه أصل شامل لتحريم كلّ تعامل وتصرّف يؤدّي إلى أكل أموال النّاس، وإتلافها بالباطل من غير وجه مشروع يحله الله ورسوله، كالسَّرقة، والغصب، والربا، والجهالة، والضرر، والغرر، فكلّ عقد باطل يعتبر نوعاً من أكل أموال الناس بالباطل.
وقوله تعالى: {خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِين} الأعراف: 199، وهذه الآية هي الجامعة لمكارم الأخلاق؛ حتى قيل: ليس في القرآن آية أجمع لمكارم الأخلاق من هذه الآية.
وقوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَوْفُواْ بِالْعُقُودِ} المائدة: 1، فالأمر يقتضي
المجلد
العرض
26%
تسللي / 326