المنهاج الوجيز في القواعد والضوابط والأصول الفقهية - صلاح أبو الحاج
الفصل الأول التعريفات والحجية والمصادر للقواعد «أصول البناء»
فيلاحظ القارئ لأبواب الحدود أنَّ المقصود منها التخويف أكثر من التحقيق في الواقع؛ لكثرة الشبهات في إسقاط الحدود.
ولا يقبل كتاب القاضي بشهادة أو حكم إلى القاضي في الحدود والقصاص؛ لأنَّهما يسقطان بالشُّبهة، وفي كتاب القاضي إلى القاضي شبهةٌ؛ لأنَّ الخَطَّوط متشابهة، فيُمكن أنَّ يكون الخطّ ليس خطاً للقاضي (¬1).
وقوله - صلى الله عليه وسلم -: «البينة على المدعي واليمين على مَن أنكر» (¬2)، فهذا الحديث هو القاعدة الرئيسة التي يدور عليها القضاء، وسيأتي الكلام عليها في الفصل الثالث.
(ق:37): وقوله - صلى الله عليه وسلم -: «الحلال بيّن والحرام بيّن وبينهما أمور مشتبهة، فمَن ترك ما شبه عليه من الإثم كان لما استبان أترك، ومَن اجترأ على ما يُشكّ فيه من الإثم أوشك أن يواقع ما استبان» (¬3)، يدلّ على ظهور الحلال والحرام وبقاء أمور خفية بينهما.
والمراد بالمشتبهات: المسائل التي لم يعرف حلها ولا حرمتها، إما
¬__________
(¬1) ينظر: الجوهرة النيرة2: 245.
(¬2) فعن ابن عباس - رضي الله عنهم -، قال - صلى الله عليه وسلم -: (لو يعطى الناس بدعواهم لادعى رجال أموال قوم ودماءهم، ولكن البيِّنة على المدعي واليمين على مَن أنكر ... ) في سنن البيهقي الكبير1: 252، قال النووي: حديث حسن. وفي صحيح البخاري4: 1656، وصحيح مسلم3: 1336 بلفظ: (واليمين على المدعى عليه). وينظر: تلخيص الحبير4: 208، وكشف الخفاء1: 342.
(¬3) في صحيح البخاري3: 70.
ولا يقبل كتاب القاضي بشهادة أو حكم إلى القاضي في الحدود والقصاص؛ لأنَّهما يسقطان بالشُّبهة، وفي كتاب القاضي إلى القاضي شبهةٌ؛ لأنَّ الخَطَّوط متشابهة، فيُمكن أنَّ يكون الخطّ ليس خطاً للقاضي (¬1).
وقوله - صلى الله عليه وسلم -: «البينة على المدعي واليمين على مَن أنكر» (¬2)، فهذا الحديث هو القاعدة الرئيسة التي يدور عليها القضاء، وسيأتي الكلام عليها في الفصل الثالث.
(ق:37): وقوله - صلى الله عليه وسلم -: «الحلال بيّن والحرام بيّن وبينهما أمور مشتبهة، فمَن ترك ما شبه عليه من الإثم كان لما استبان أترك، ومَن اجترأ على ما يُشكّ فيه من الإثم أوشك أن يواقع ما استبان» (¬3)، يدلّ على ظهور الحلال والحرام وبقاء أمور خفية بينهما.
والمراد بالمشتبهات: المسائل التي لم يعرف حلها ولا حرمتها، إما
¬__________
(¬1) ينظر: الجوهرة النيرة2: 245.
(¬2) فعن ابن عباس - رضي الله عنهم -، قال - صلى الله عليه وسلم -: (لو يعطى الناس بدعواهم لادعى رجال أموال قوم ودماءهم، ولكن البيِّنة على المدعي واليمين على مَن أنكر ... ) في سنن البيهقي الكبير1: 252، قال النووي: حديث حسن. وفي صحيح البخاري4: 1656، وصحيح مسلم3: 1336 بلفظ: (واليمين على المدعى عليه). وينظر: تلخيص الحبير4: 208، وكشف الخفاء1: 342.
(¬3) في صحيح البخاري3: 70.