اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنهاج الوجيز في الوصايا والفرائض

صلاح أبو الحاج
المنهاج الوجيز في الوصايا والفرائض - صلاح أبو الحاج

الفصل التَّمهيدي مقدمات لعلم الفرائض

عدمه، وهكذا بنت الابن كالبنت عند عدمها، والجدّ كالأب إن لم يكن هنالك أب، وابن الأخ الشَّقيق كالأخ الشقيق عند عدمه (¬1).
4. الاجتهاد:
اجتهد الصَّحابة - رضي الله عنهم - في بعض مسائل الميراث التي لم يرد فيها نص في القرآن أو السُّنة، مثل توريث الجدة لأب السدس، فقد ثبث ميراثها باجتهاد عمر - رضي الله عنه - ومن ثم انعقد الإجماع على ذلك، ومثل اجتهاد أبي بكر - رضي الله عنه - في الكلالة، كما سيأتي. (¬2)
خامساً: الميراث عند الأمم الأخرى:
نطلع هنا على تعامل الحضارات المختلفة مع هذه القضية المهمة جداً؛ لنتعرَّف كيف تخبطت الأمم فيها، وكيف ظهر عظم الإسلام في حلها:
فعند العرب: كانت أسباب الإرث عند الجاهليين ثلاثة: 1) النَّسب: وهو خاص بالرِّجال الذين يركبون الخيل ويقاتلون الأعداء، وليس للضعيفين الطفل والمرأة منه شيء، و2) التَّبني: فقد كان الرَّجل يتبنى ولد غيره فيرثه، و3) الحِلف والعهد: فقد كان الرَّجل يقول للرَّجل: دمي دمك وهدمي هدمك, وترثني وأرثك وتطلب بي وأطلب بك, فإذا
تعاهدا على ذلك فمات أحدهما قبل الآخر, كان للحي ما اشترط من مال الميت.
وعند قدماء المصريين: كانت طريقة التوريث عندهم أن يحل أرشد الأسرة محل المتوفى فى زراعة الأرض والانتفاع بها دون ملكيتها؛ لأنه مملوكة للفراعنة، وكانوا لا يفرقون بين الذكر والأنثى، وقيل: إنَّ ميراث الأنثى كان أقل من ميراث الذكر وذلك
¬__________
(¬1) ينظر: شرح الأحكام الشَّرعية للأبياني 3: 14.
(¬2) ينظر: أحكام الميراث في الشَّريعة الإسلامية ص29 - 35.
المجلد
العرض
5%
تسللي / 243