المنهاج الوجيز في الوصايا والفرائض - صلاح أبو الحاج
الفصل التَّمهيدي مقدمات لعلم الفرائض
الثَّالثة الأعمام والخالات وأبناء العمومة، ثم يأتي أخيراً وفي الدرجة الرابعة بقية الأقارب، ولم يورث الزوج أو الزوجة إلا في حالة عدم وجود الورثة المذكورين أعلاه (¬1).
سادساً: نظام الإرث في صدر الإسلام:
تدرَّج الإسلام في الميراث كما تدَّرج في تحريم الخمر والرِّبا، فأول ما بدء الإسلام ترك النَّاس وشأنهم في بعض العادات، فكان الإرث في بداية الإسلام بالحلف والنصرة وبقي الأمر كذلك حتى هاجر النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى المدينة المنورة، فأراد - صلى الله عليه وسلم - أن يجعل مجتمع المدينة مجتمعاً متماسكاً يكون مثالاً يحتذى في أخلاقه وعاداته.
فآخى بين المهاجرين والأنصار وجعل من هذه الأخوة سبباً من أسباب الميراث؛ لأنَّ المسلم المهاجر انقطعت صلته بكل أهله وأقربائه حتى من أسلم منهم ولم يهاجر؛ لأنَّ داريهما قد اختلفتا، فكانوا بحاجة لأن يؤازر كل منهم أخاه، وحتى لا تذهب بعض أموالهم إلى من يخالفونهم في الدِّين فيستفيدون منها في حربهم للإسلام والمسلمين، فجعل الإسلام هذه المؤاخاة السَّبب الوحيد للإرث بعد الإسلام، وقد نزلت آيات القرآن الكريم تبارك هذه المؤاخاة وتقر نظام التوارث بها؛ قال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَهَاجَرُواْ وَجَاهَدُواْ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَالَّذِينَ آوَواْ وَّنَصَرُواْ أُوْلَئِكَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ وَالَّذِينَ آمَنُواْ وَلَمْ يُهَاجِرُواْ مَا لَكُم مِّن وَلاَيَتِهِم مِّن شَيْءٍ حَتَّى يُهَاجِرُواْ وَإِنِ اسْتَنصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ إِلاَّ
¬__________
(¬1) ينظر: المرأة والميراث عبر التَّاريخ لسمير صلاح مهنا جامعة فلسطين كلية القانون والممارسة القضائية، وأحكام الميراث في الشَّريعة الإسلامية ص45 - 63.
سادساً: نظام الإرث في صدر الإسلام:
تدرَّج الإسلام في الميراث كما تدَّرج في تحريم الخمر والرِّبا، فأول ما بدء الإسلام ترك النَّاس وشأنهم في بعض العادات، فكان الإرث في بداية الإسلام بالحلف والنصرة وبقي الأمر كذلك حتى هاجر النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى المدينة المنورة، فأراد - صلى الله عليه وسلم - أن يجعل مجتمع المدينة مجتمعاً متماسكاً يكون مثالاً يحتذى في أخلاقه وعاداته.
فآخى بين المهاجرين والأنصار وجعل من هذه الأخوة سبباً من أسباب الميراث؛ لأنَّ المسلم المهاجر انقطعت صلته بكل أهله وأقربائه حتى من أسلم منهم ولم يهاجر؛ لأنَّ داريهما قد اختلفتا، فكانوا بحاجة لأن يؤازر كل منهم أخاه، وحتى لا تذهب بعض أموالهم إلى من يخالفونهم في الدِّين فيستفيدون منها في حربهم للإسلام والمسلمين، فجعل الإسلام هذه المؤاخاة السَّبب الوحيد للإرث بعد الإسلام، وقد نزلت آيات القرآن الكريم تبارك هذه المؤاخاة وتقر نظام التوارث بها؛ قال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَهَاجَرُواْ وَجَاهَدُواْ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَالَّذِينَ آوَواْ وَّنَصَرُواْ أُوْلَئِكَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ وَالَّذِينَ آمَنُواْ وَلَمْ يُهَاجِرُواْ مَا لَكُم مِّن وَلاَيَتِهِم مِّن شَيْءٍ حَتَّى يُهَاجِرُواْ وَإِنِ اسْتَنصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ إِلاَّ
¬__________
(¬1) ينظر: المرأة والميراث عبر التَّاريخ لسمير صلاح مهنا جامعة فلسطين كلية القانون والممارسة القضائية، وأحكام الميراث في الشَّريعة الإسلامية ص45 - 63.