اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنهاج الوجيز في الوصايا والفرائض

صلاح أبو الحاج
المنهاج الوجيز في الوصايا والفرائض - صلاح أبو الحاج

الفصل التَّمهيدي مقدمات لعلم الفرائض

5. أن لا يكون الموصى له وارث الموصي وقت موت الموصي، فإن كان وارثاً لا تصحّ الوصية، حيث يعتبر كونه وارثاً عند الموت لا وقت الوصية، فمَن كان وارثاً وقت الوصية غيرُ وارث وقت الموت صحَّت له الوصية، ومَن كان غيرَ وارث وقت الوصية ثمَّ صار وارثاً وقت الموت لم تصحّ له الوصية، ومثاله:
لو أَوْصَى لزوجته ثمَّ طَلَّقَها وبانت عند الموت صَحَّت الوصية لها.
ولو أَوْصَى لأَجنبيّة ثُمَّ تَزَوَّجَها ومات وهي في نكاحه لا تصحّ الوصية لها (¬1).
ويستحبُّ أن يوصي الأب لأبناء ابنه المتوفَّى قبله إن رأى فيه حاجة لهم ومصلحة؛ لأنَّهم لا يرثون، ويحجبون بأبناء المتوفّى (¬2).
¬__________
(¬1) ينظر: الجوهرة النيرة 2: 287.
(¬2) أخذ القانون بالوصية الواجبة في المادة 279 - إذا توفي شخص وله أولاد ابن وقد مات ذلك الابن قبله أو معه، وجب لأحفاده هؤلاء في ثلث تركته وصية بالمقدار والشروط التالية:- أ. تكون الوصية الواجبة بمقدار حصتهم مما يرثه أبوهم عن أصله المتوفى على فَرَض موت أبيهم إثر وفاة أصله المذكور على أن لا يتجاوز ذلك ثلث التركة. ب. لا يستحق الأحفاد وصية إن كانوا وارثين لأصل أبيهم جداً كان أو جدة إلا إذا استغرق أصحاب الفروض التركة. جـ. لا يستحق الأحفاد وصية إن كان جدهم قد أوصى لهم أو أعطاهم في حياته بلا عوض مقدار ما يستحقونه بهذه الوصية الواجبة، فإذا أوصى لهم أوأعطاهم أقل من ذلك وجبت تكملته، وإن أوصى لهم بأكثر كان الزائد وصية اختيارية، وإن أوصى لبعضهم فقد وجب للآخر بقدر نصيبه. د. تكون الوصية لأولاد الابن ولأولاد ابن الابن وإن نزل واحدا أو أكثر للذكر مثل حظ الأنثيين يحجب كل أصل فرعه دون فرع غيره ويأخذ كل فرع نصيب أصله فقط. هـ. الوصية الواجبة مقدمة على الوصايا الاختيارية في الاستيفاء من ثلث التركة.
وينسبون القول في الوصية الواجبة لابن حزم، حيث قال في المحلى 8: 353: «وفرض على كل مسلم أن يوصي لقرابته الذين لا يرثون، إما لرق، وإما لكفر، وإما لأنَّ هنالك من يحجبهم عن الميراث أو لأنَّهم لا يرثون فيوصي لهم بما طابت به نفسه، لا حد في ذلك، فإن لم يفعل أعطوا ولا بد ما رآه الورثة، أو الوصي. فإن كان والداه، أو أحدهما على الكفر، أو مملوكا ففرض عليه أيضا أن يوصي لهما، أو لأحدهما إن لم يكن الآخر كذلك، فإن لم يفعل أعطي، أو أعطيا من المال ولا بد، ثم يوصي فيما شاء بعد ذلك ... ؛ لقول الله تعالى: {كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِن تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالأقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِين. فَمَن بَدَّلَهُ بَعْدَمَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ إِنَّ اللّهَ سَمِيعٌ عَلِيم} البقرة: 180 - 181 فهذا فرض كما تسمع، فخرج منه الوالدان، والأقربون الوارثون، وبقي من لا يرث منهم على هذا الفرض».
المجلد
العرض
18%
تسللي / 243