اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنهاج الوجيز في الوصايا والفرائض

صلاح أبو الحاج
المنهاج الوجيز في الوصايا والفرائض - صلاح أبو الحاج

الفصل التَّمهيدي مقدمات لعلم الفرائض

كان مباشراً؛ لأنَّه استعجل ما أَخَّره الله - جل جلاله - فيحرم الوصية كما يحرم الميراث.
فإن أَوْصَى لقاتله فأَجازتها الورثة جاز عند أبي حنيفة ومحمد - رضي الله عنهم -، وقال أبو يوسف - رضي الله عنه -: لا يجوز؛ لأنَّه منع من الوصية على طريق العقوبة، ولهما: أنَّ الامتناعَ لحقِّ الورثة؛ لأنَّ نفعَ بطلانها يعود إليهم، فإذا أَجازوها جازت، قال الطحاوي: القياسُ ما قاله أبو يوسف (¬1)؛ فعن عليّ - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم -: (ليس لقاتل وصية) (¬2)، وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدِّه - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: (ليس للقاتل شيء، وإن لم يكن له وارثٌ فوارثُه أَقْرَبُ الناس إليه، ولا يرث القاتلُ شيئاً) (¬3). (¬4)
7. أن لا يكون الموصى له حربياً، وهو غير المسلم الذي يعيش في غير بلاد المسلمين، فإن كان لا تصحّ الوصية له من مسلم أو ذميٍّ؛ لأنَّ التَّبرُّع بتمليكٍ المال إيَّاه يكون إعانة له على الحرب، وإنَّه لا يجوز.
ولا يشترط إسلام الموصي، فتصحّ وصية المسلم لغير المسلم، ووصية غير المسلم للمسلم؛ لأنَّ غير المسلمين بعقد الذمّة التحقوا بالمسلمين في المعاملات؛ ولهذا جاز التبرُّع المنجزُ في حالةِ الحياة من الجانبين، فكذا المضافُ إلى ما بعد الممات.
والمستأمنُ ـ وهو مَن دخل دار الإسلام بعقد أمان لمدة محدودة ـ كالذَّميِّ في حَقِّ
¬__________
(¬1) ينظر: الجوهرة النيرة2: 289.
(¬2) في المعجم الأوسط8: 161، وسنن الدَّارقطني4: 236، وسنن البيهقي الكبير6: 281.
(¬3) في سنن أبي داود2: 598، وسنن البيهقي الكبير6: 219.
(¬4) في المادة 273 - يمنع من استحقاق الوصية الاختيارية أو الوصية الواجبة قتل الموصى له الموصي أو المورث قتلاً مانعاً من الإرث.
المجلد
العرض
19%
تسللي / 243