اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنهاج الوجيز في الوصايا والفرائض

صلاح أبو الحاج
المنهاج الوجيز في الوصايا والفرائض - صلاح أبو الحاج

الفصل التَّمهيدي مقدمات لعلم الفرائض

الوصيّة؛ لأنَّ له أن يُمَلِّكَه المالَ حال حياته، فكذا مضافاً إلى ما بعد مماته (¬1). (¬2)
8. أن لا يكون الموصى له مجهولاً جهالةً لا يمكن إزالتها، فإن كان مجهولاً لم تجز الوصية له؛ لأنَّ الجهالةَ التي لا يُمكن إزالتها تمنع من تسليم الموصى به إلى الموصى له، وما أمكن رفع جهالته بمعرفة المعنى العرفي فيه صحّ، ومن أمثلته:
ـ إذا أَوصى لأَولادِ فلانٍ، فالوصيةُ بينهم الذَّكرُ والأُنثى سواء؛ لأنَّ اسم الولد يشمل الكلّ، وليس في اللفظ شيء يقتضي التّفضيل، فتكون الوصية بينهم على السواء (¬3).
ـ إن أَوصى لورثةِ فلان، فالوصيةُ بينهم للذّكر مثل حَظّ الأُنثيين؛ لأنَّ الاسم مشتقٌّ من الوراثة، وهي بين أولاده أو إخوته كذلك فكذا الوصية؛ ولأنَّ التنصيصَ على الاسم المشتق يَدُلُّ على أنَّ الحكمَ يترتّب على مأَخذ الاشتقاق فكانت هي العلّة (¬4).
ـ مَن أَوْصَى لجيرانه، فهم الملاصقون عند أبي حنيفة؛ لأنَّ الجار من المجاورة وهي الملاصقة، وصورة المسألة: أن يقول: أوصيت بثلث مالي لجيراني، فعند أبي حنيفة - رضي الله عنه - هو لجيرانه الملاصقين لداره، ويستوي فيه المستأجر والمالك مسلماً كان أو ذمياً، رجلاً كان أو امرأة، صبياً كان أو بالغاً (¬5)، وعند أبي يوسف ومُحمّد: الوصيةُ لكلّ مَن يُصلِّي في مسجدِه
¬__________
(¬1) ينظر: تبيين الحقائق 6: 184.
(¬2) في المادة 274 - أ- تصح الوصية مع اختلاف الدِّين أو الجنسية.
(¬3) ينظر: البحر الرائق 8: 510.
(¬4) ينظر: تبيين الحقائق 6: 202.
(¬5) ينظر: الجوهرة النيرة 2: 297.
المجلد
العرض
19%
تسللي / 243