اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنهاج الوجيز في الوصايا والفرائض

صلاح أبو الحاج
المنهاج الوجيز في الوصايا والفرائض - صلاح أبو الحاج

الفصل التَّمهيدي مقدمات لعلم الفرائض

بجماعة؛ قال - صلى الله عليه وسلم -: «لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد» (¬1)، ويرجّح في المقصود بالجيران ما يحدِّده العرف بهم.
ـ وتصحّ الوصيةُ لقوم لا يحصون (¬2) إن كان فيه ما ينبئ عن الحاجة؛ لأنَّ وصيَّتَه بصدقةٍ، وهي إخراج المال إلى الله تعالى، والله تعالى واحد معلوم، فصحت الوصية بلا قَبول من أحد، والأفضل للوصي أن يعطي الثلث لمَن يقرب إليه منهم، فإن جعله في واحد فما زاد جاز، فلو أوصى لفقراء المسلمين أو لمساكينهم صحت الوصية؛ لأنَّهم وإن كانوا لا يحصون لكن عندهم اسم الفقير، والمسكين ينبئ عن الحاجة، فكانت الوصية لهم تقرباً إلى الله تبارك وتعالى طلباً لمرضاته لا لمرضاة الفقير، فيقع المال لله تعالى، ثمّ الفقراء يتملكون بتمليك الله تعالى منهم، والله تعالى واحد معلوم.
وإذا كانوا لا يحصون ولم يذكر في اللفظ ما يدل على الحاجة، وقعت الوصية تمليكاً منهم، وهم مجهولون، والتمليك من المجهول جهالة لا يمكن إزالتها لا يصحّ (¬3). (¬4)
¬__________
(¬1) في المستدرك 1: 373، وسنن البيهقي الكبير3: 57، ومصنف ابن أبي شيبة1: 303، ومصنف عبد الرزاق1: 497، وشرح معاني الآثار1: 394، وصححه ابن حزم، كما في فتح باب العناية1: 231.
(¬2) اختلف في تفسير الإحصاء: قال أبو يوسف: إن كانوا لا يحصون إلا بكتاب أو حساب فهم لا يحصون. وقال محمد: إن كانوا أكثر من مائة فهم لا يحصون، وقيل: إن كانوا بحيث لا يحصيهم محص حتى يولد منهم مولود، ويموت منهم ميت، فهم لا يحصون، وقيل يفوض إلى رأي القاضي. ينظر: بدائع الصنائع 7: 342.
(¬3) ينظر: بدائع الصنائع 7: 342.
(¬4) في المادة 260 - إذا كان الموصى لهم غير محصورين أو جهة ذات صفة اعتباريه لزمت الوصية دون توقف على القَبول, سواء أكان لهم من يمثلهم قانوناً أم لا.
المجلد
العرض
19%
تسللي / 243