المنهاج الوجيز في الوصايا والفرائض - صلاح أبو الحاج
المطلب الأول: الفروض:
ـ ماتت امرأة عن أمٍّ وجدٍّ وزوج: للأم الثلث، وللزوج النِّصف، وللجدِّ الباقي تعصيباً.
ثانياً: حالات الجدة الصَّحيحة: وهي التي لا يدخل في نسبتها إلى الميت جد فاسد ـ وهو مَن تدخل في نسبته إلى الميت أُم ـ، وهي ثلاث:
1.السُّدس سواء كانت الجدّة لأمّ كأم الأمّ، أو لأب كأمّ الأب أو الجدّة، بشرط الاتحاد في الدَّرجة؛ لأنَّ القربى تَحجب البعدى. فعن ابن عباس - رضي الله عنهم - قال - صلى الله عليه وسلم -: (أطعم جدّةً سُدساً) (¬1)، وعن بريدة - رضي الله عنه -: (إنَّ النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - جعل للجدّة السُّدس إذا لم تكن دونها أم) (¬2)، وعن معقل بن يسار - رضي الله عنه -: (إنَّ النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - أعطى الجدّة السُّدس) (¬3).
ويقسم السُّدس بين الجدّات إن تعددن وكن متحدن في الدَّرجة؛ فعن قبيصة بن ذؤيب - رضي الله عنه -، أنَّه قال: «جاءت الجدة إلى أبي بكر الصِّديق - رضي الله عنه -، تسأله ميراثها؟ فقال: ما لك في كتاب الله تعالى شيء، وما علمت لك في سنة نبي الله - صلى الله عليه وسلم - شيئاً، فارجعي حتى أسأل النَّاس، فسأل النَّاس، فقال المغيرة بن شعبة: حضرت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أعطاها السُّدس، فقال أبو بكر: هل معك غيرك؟ فقام محمد بن مسلمة، فقال: مثل ما قال المغيرة بن شعبة - رضي الله عنه -، فأنفذه لها أبو بكر، ثم جاءت الجدة الأخرى إلى عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - تسأله ميراثها، فقال: ما لك في كتاب الله تعالى شيء، وما كان القضاء الذي قضي به إلا لغيرك، وما أنا بزائد في الفرائض، ولكن هو ذلك السُّدس، فإن اجتمعتما فيه فهو بينكما، وأيتكما خلت به فهو
¬__________
(¬1) في سنن الدَّارمي 2: 455، ومصنف ابن أبي شيبة 6: 269.
(¬2) في سنن أبي داود2: 136، وسنن النسائي الكبرى 4: 73، والمنتقى 1: 241، قال ابن حجر في التَّلخيص3: 83: «في إسناده عبيد الله العتكي مختلف فيه وصححه بن السكن».
(¬3) في سنن الدَّارقطني 4: 91، والمعجم الكبير 19: 230.
ثانياً: حالات الجدة الصَّحيحة: وهي التي لا يدخل في نسبتها إلى الميت جد فاسد ـ وهو مَن تدخل في نسبته إلى الميت أُم ـ، وهي ثلاث:
1.السُّدس سواء كانت الجدّة لأمّ كأم الأمّ، أو لأب كأمّ الأب أو الجدّة، بشرط الاتحاد في الدَّرجة؛ لأنَّ القربى تَحجب البعدى. فعن ابن عباس - رضي الله عنهم - قال - صلى الله عليه وسلم -: (أطعم جدّةً سُدساً) (¬1)، وعن بريدة - رضي الله عنه -: (إنَّ النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - جعل للجدّة السُّدس إذا لم تكن دونها أم) (¬2)، وعن معقل بن يسار - رضي الله عنه -: (إنَّ النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - أعطى الجدّة السُّدس) (¬3).
ويقسم السُّدس بين الجدّات إن تعددن وكن متحدن في الدَّرجة؛ فعن قبيصة بن ذؤيب - رضي الله عنه -، أنَّه قال: «جاءت الجدة إلى أبي بكر الصِّديق - رضي الله عنه -، تسأله ميراثها؟ فقال: ما لك في كتاب الله تعالى شيء، وما علمت لك في سنة نبي الله - صلى الله عليه وسلم - شيئاً، فارجعي حتى أسأل النَّاس، فسأل النَّاس، فقال المغيرة بن شعبة: حضرت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أعطاها السُّدس، فقال أبو بكر: هل معك غيرك؟ فقام محمد بن مسلمة، فقال: مثل ما قال المغيرة بن شعبة - رضي الله عنه -، فأنفذه لها أبو بكر، ثم جاءت الجدة الأخرى إلى عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - تسأله ميراثها، فقال: ما لك في كتاب الله تعالى شيء، وما كان القضاء الذي قضي به إلا لغيرك، وما أنا بزائد في الفرائض، ولكن هو ذلك السُّدس، فإن اجتمعتما فيه فهو بينكما، وأيتكما خلت به فهو
¬__________
(¬1) في سنن الدَّارمي 2: 455، ومصنف ابن أبي شيبة 6: 269.
(¬2) في سنن أبي داود2: 136، وسنن النسائي الكبرى 4: 73، والمنتقى 1: 241، قال ابن حجر في التَّلخيص3: 83: «في إسناده عبيد الله العتكي مختلف فيه وصححه بن السكن».
(¬3) في سنن الدَّارقطني 4: 91، والمعجم الكبير 19: 230.