المنهاج الوجيز في فقه الاختلاف وأسبابه - صلاح أبو الحاج
المبحث الثاني أسباب اختلاف الفقهاء
فأبو حنيفة - رضي الله عنه -: جعله على النصب، فلا يحلّ الجنين إلا بذكاة خاصّة؛ ويؤيده قوله - جل جلاله -: {إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ} المائدة: 3، وأبو يوسف ومحمد - رضي الله عنهم -: جعلوه على الرفع، فتكون ذكاة الأمّ ذكاة للجنين، وهو قول المالكيّة والشّافعيّة والحنابلة (¬1).
2. الاختلاف في معاني حروف المعاني: وهو مبحث طويل ودقيق مفصل في كتب أصول الفقه في عشرات الصفحات، في بيان ما المعنى الراجح عند كلّ مجتهد في معنى كلّ واحد من هذه الحروف، وما هي المسائل التي تبنى عليه.
مثاله (27): الاختلاف في معنى حرف الباء في قوله - جل جلاله -: {وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ} المائدة: 6، فهو مشترك بين الإلصاق والتبعيض والزيادة، بناءً على ذلك اختلف الفقهاء في المقدار الواجب مسحه من الرأس عند الوضوء:
فالحنفيّة: حملوا الباء على معنى الإلصاق: أي امسحوا رؤوسكم ملصقة بها الأيدي، فأوجبوا مسح ربع الرأس؛ لأنَّه مقدار لصق اليد على الرأس.
والشافعيّة: حملوا الباء على معنى التبعيض، فأوجبوا مسح بعض الرأس، وهذا يتحقَّق بشعرة أو ثلاث شعرات.
والمالكيّة: حملوا الباء على معنى الزيادة والتوكيد: أي امسحوا رؤوسكم، فأوجبوا مسح كلّ الرأس، وهو قول الحنابلة.
¬__________
(¬1) ينظر: الموسوعة الفقهية 21: 202.
2. الاختلاف في معاني حروف المعاني: وهو مبحث طويل ودقيق مفصل في كتب أصول الفقه في عشرات الصفحات، في بيان ما المعنى الراجح عند كلّ مجتهد في معنى كلّ واحد من هذه الحروف، وما هي المسائل التي تبنى عليه.
مثاله (27): الاختلاف في معنى حرف الباء في قوله - جل جلاله -: {وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ} المائدة: 6، فهو مشترك بين الإلصاق والتبعيض والزيادة، بناءً على ذلك اختلف الفقهاء في المقدار الواجب مسحه من الرأس عند الوضوء:
فالحنفيّة: حملوا الباء على معنى الإلصاق: أي امسحوا رؤوسكم ملصقة بها الأيدي، فأوجبوا مسح ربع الرأس؛ لأنَّه مقدار لصق اليد على الرأس.
والشافعيّة: حملوا الباء على معنى التبعيض، فأوجبوا مسح بعض الرأس، وهذا يتحقَّق بشعرة أو ثلاث شعرات.
والمالكيّة: حملوا الباء على معنى الزيادة والتوكيد: أي امسحوا رؤوسكم، فأوجبوا مسح كلّ الرأس، وهو قول الحنابلة.
¬__________
(¬1) ينظر: الموسوعة الفقهية 21: 202.