المنهاج الوجيز في فقه الاختلاف وأسبابه - صلاح أبو الحاج
المبحث الثاني أسباب اختلاف الفقهاء
وعند المالكية: ينقض إن قصد به التلذّذ، وإن لم تحصل له لذّة حال لمسه، أو وجدها حال اللمس وإن لم يكن قاصداً لها ابتداءً، فإن لم يقصد ولم تحصل له لذة، فلا نقض ولو وجدها بعد اللمس (¬1).
ب. تقديم المجاز على الحقيقة: فإنَّه يعدل عن الحقيقة إلى المجاز بدلالة اللفظ في نفسِه من اشتقاق أو إطلاق، أو بدلالة محلِّ الكلام وعدمِ صلاحيّتِه للمعنى الحقيقيّ:
ـ تقديم المجاز على الحقيقة بدلالة اللفظ في نفسِه من اشتقاق أو إطلاق.
مثاله (29): من حلف لا يأكل لحماً، فلا يتناول هذا الحلف لحم السمك؛ لأنَّ لفظَ اللحم لا يتناول السمك؛ إذ هو مشتق من الالتحام: وهو الشدةُ، ولا شدّة بدون الدم، والسَّمك لا دم فيه؛ لأنَّ الدمويَّ لا يسكن الماء ولا يعيش فيه، فلا يتناول هذا الحلف لحم السمك وإن كان أُطلقَ عليه في القرآن في قوله - جل جلاله -: {لِتَأْكُلُوا مِنْهُ لَحْمًا طَرِيًّا} النحل: 14.
فقال أبو حنيفة: لا يحنث به؛ لأجل مأخذ اللفظ؛ ولأنَّ بائعَه لا يُسمّى في العرفِ بائع اللحم (¬2)، وقال مالك - رضي الله عنه -: إنَّه يحنث بأكل لحم السمك.
ـ ترك الحقيقة بدلالة محلِّ الكلام وعدمِ صلاحيّتِه للمعنى الحقيقيّ؛ للزوم الكذب فيمَن هو معصومٌ عنه فلا بُدّ أن يُحمل على المجاز.
¬__________
(¬1) ينظر: الموسوعة الفقهية: 26: 265 - 266.
(¬2) ينظر: نور الأنوار1: 136.
ب. تقديم المجاز على الحقيقة: فإنَّه يعدل عن الحقيقة إلى المجاز بدلالة اللفظ في نفسِه من اشتقاق أو إطلاق، أو بدلالة محلِّ الكلام وعدمِ صلاحيّتِه للمعنى الحقيقيّ:
ـ تقديم المجاز على الحقيقة بدلالة اللفظ في نفسِه من اشتقاق أو إطلاق.
مثاله (29): من حلف لا يأكل لحماً، فلا يتناول هذا الحلف لحم السمك؛ لأنَّ لفظَ اللحم لا يتناول السمك؛ إذ هو مشتق من الالتحام: وهو الشدةُ، ولا شدّة بدون الدم، والسَّمك لا دم فيه؛ لأنَّ الدمويَّ لا يسكن الماء ولا يعيش فيه، فلا يتناول هذا الحلف لحم السمك وإن كان أُطلقَ عليه في القرآن في قوله - جل جلاله -: {لِتَأْكُلُوا مِنْهُ لَحْمًا طَرِيًّا} النحل: 14.
فقال أبو حنيفة: لا يحنث به؛ لأجل مأخذ اللفظ؛ ولأنَّ بائعَه لا يُسمّى في العرفِ بائع اللحم (¬2)، وقال مالك - رضي الله عنه -: إنَّه يحنث بأكل لحم السمك.
ـ ترك الحقيقة بدلالة محلِّ الكلام وعدمِ صلاحيّتِه للمعنى الحقيقيّ؛ للزوم الكذب فيمَن هو معصومٌ عنه فلا بُدّ أن يُحمل على المجاز.
¬__________
(¬1) ينظر: الموسوعة الفقهية: 26: 265 - 266.
(¬2) ينظر: نور الأنوار1: 136.