المنهاج الوجيز في فقه الاختلاف وأسبابه - صلاح أبو الحاج
المبحث الثاني أسباب اختلاف الفقهاء
قراءةُ ابن مسعود - رضي الله عنه - (¬1)، فيشترط التتابع في صيام كفارة اليمين، وإنَّما لا يحمل المطلق على المقيد في غير الصورة التي ذكرنا؛ لإمكان العمل بهما، وكلُّ ما أَمكن إعمال الدليلين وَجَب إعمالهما بدل إهمال أحدهما (¬2).
* الثالث: من جهة السنة:
إنَّ العمل بالسنّةِ والأخذِ بها أمرٌ متّفقٌ عليه وغيرُ مختلفٍ فيه عند المذاهب الفقهيّة المعتبرة؛ لقوله - جل جلاله -: {أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ} [النساء: 59]، وقوله - جل جلاله -: {وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ} [النحل: 44] وغيرهما من الأدلة الظاهرة في ذلك، وإنَّما النِّزاع في قضايا متعلِّقة بفهم السنة ونقلها وتحريرها، مثل: اعتبار طرق ورود السنة إلينا من متواتر ومشهور وآحاد، وضابط كلّ منها وشروطه وحكمه، واعتبار الرواة الذي يكون خبرهم حجّة للعمل، وغيرها من القضايا التي تحتاج إلى تحريرٍ وتمحيص.
وإنَّ الوهم والخطأ من الأسباب الرئيسة للاختلاف بين الأحاديث، وبالسبر والنظر إلى كتب السنّة النبويّة نجد عدداً كبيراً من الرُّواة الثقات قد أخطئوا في بعض ما رووا، وهو أَمرٌ متفاوتٌ بين الرُّواة حسب مَروياتهم قلّةً وكثرةً، ورُبَّما كان حظّ من أكثر من الرِّوَايَة من الخطأ أكبر من المقلّين؛ لذا نجد غلطات عُدَّتْ
¬__________
(¬1) في مصنف عبد الرزاق 8: 513. وعن أبي العالية عن أبي بن كعب - رضي الله عنه -: «أنَّه كان يقرأها فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام متتابعات»، في المستدرك 2: 303: وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، والموطأ 1: 305 ومصنف ابن أبي شيبة 3: 88، وغيرها.
(¬2) ينظر: خلاصة الأفكار 1: 40.
* الثالث: من جهة السنة:
إنَّ العمل بالسنّةِ والأخذِ بها أمرٌ متّفقٌ عليه وغيرُ مختلفٍ فيه عند المذاهب الفقهيّة المعتبرة؛ لقوله - جل جلاله -: {أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ} [النساء: 59]، وقوله - جل جلاله -: {وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ} [النحل: 44] وغيرهما من الأدلة الظاهرة في ذلك، وإنَّما النِّزاع في قضايا متعلِّقة بفهم السنة ونقلها وتحريرها، مثل: اعتبار طرق ورود السنة إلينا من متواتر ومشهور وآحاد، وضابط كلّ منها وشروطه وحكمه، واعتبار الرواة الذي يكون خبرهم حجّة للعمل، وغيرها من القضايا التي تحتاج إلى تحريرٍ وتمحيص.
وإنَّ الوهم والخطأ من الأسباب الرئيسة للاختلاف بين الأحاديث، وبالسبر والنظر إلى كتب السنّة النبويّة نجد عدداً كبيراً من الرُّواة الثقات قد أخطئوا في بعض ما رووا، وهو أَمرٌ متفاوتٌ بين الرُّواة حسب مَروياتهم قلّةً وكثرةً، ورُبَّما كان حظّ من أكثر من الرِّوَايَة من الخطأ أكبر من المقلّين؛ لذا نجد غلطات عُدَّتْ
¬__________
(¬1) في مصنف عبد الرزاق 8: 513. وعن أبي العالية عن أبي بن كعب - رضي الله عنه -: «أنَّه كان يقرأها فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام متتابعات»، في المستدرك 2: 303: وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، والموطأ 1: 305 ومصنف ابن أبي شيبة 3: 88، وغيرها.
(¬2) ينظر: خلاصة الأفكار 1: 40.