المنهاج الوجيز في فقه الاختلاف وأسبابه - صلاح أبو الحاج
المبحث الثاني أسباب اختلاف الفقهاء
وثماره، وزكاة الفطر عنه، وخالفهم الشافعيّة والمالكيّة والحنابلة، فقالوا: بوجوب الزكاة في مال الصغير (¬1).
10.عدم قبول رواية الصحابيّ الذي لم يبلغ الدرجة الكاملة في الاجتهاد فيما يخالف القياس عند الحنفيّة ضرورةً لانسداد باب الرأي، فحينئذ يترك الحديث ويعمل بالقياس.
مثاله (58): ما روي في الوضوء ممّا مسّت النار؛ فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم -: «الوضوءُ مما مسَّت النار ولو من ثور أقط، فقال له ابن عباس: يا أبا هريرة، أنتوضّأ من الدّهن؟ أنتوضّأ من الحميم؟ فقال أبو هريرة: يا ابن أخي، إذا سمعت حديثاً عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلا تضرب له مثلاً» (¬2): أي إن ادّهنا أنتوضأ، وإن توضّأنا بماء ساخن أنتوضّأ بماء بارد، فقد ردّ ابن عباس - رضي الله عنهم - خبر أبي هريرة - رضي الله عنه - بالقياس.
قال إبراهيم النخعيّ - رضي الله عنه -: «لم يكونوا يأخذون من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - إلا كذا وكذا» (¬3)، وفي لفظ: «كانوا يأخذون من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - ويدعون» (¬4).
بناءً عليه قال الحنفيّة والمالكيّة والشافعيّة والحنابلة وغيرهم: بعدم وجوب الوضوء بأكل شيء ممّا مسّت النّار، وخالفهم عمر بن عبد العزيز والحسن والزهريّ وأبي قلابة وأبي مجلز (¬5).
¬__________
(¬1) ينظر: الموسوعة الفقهية 23: 232 - 233.
(¬2) في سنن الترمذي 1: 114، وسنن ابن ماجة 1: 10.
(¬3) في مصنف عبد الرزاق 8: 245، وتاريخ دمشق 67: 360.
(¬4) في أصول السرخسي 1: 341.
(¬5) ينظر: الموسوعة الفقهية 43: 395.
10.عدم قبول رواية الصحابيّ الذي لم يبلغ الدرجة الكاملة في الاجتهاد فيما يخالف القياس عند الحنفيّة ضرورةً لانسداد باب الرأي، فحينئذ يترك الحديث ويعمل بالقياس.
مثاله (58): ما روي في الوضوء ممّا مسّت النار؛ فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم -: «الوضوءُ مما مسَّت النار ولو من ثور أقط، فقال له ابن عباس: يا أبا هريرة، أنتوضّأ من الدّهن؟ أنتوضّأ من الحميم؟ فقال أبو هريرة: يا ابن أخي، إذا سمعت حديثاً عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلا تضرب له مثلاً» (¬2): أي إن ادّهنا أنتوضأ، وإن توضّأنا بماء ساخن أنتوضّأ بماء بارد، فقد ردّ ابن عباس - رضي الله عنهم - خبر أبي هريرة - رضي الله عنه - بالقياس.
قال إبراهيم النخعيّ - رضي الله عنه -: «لم يكونوا يأخذون من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - إلا كذا وكذا» (¬3)، وفي لفظ: «كانوا يأخذون من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - ويدعون» (¬4).
بناءً عليه قال الحنفيّة والمالكيّة والشافعيّة والحنابلة وغيرهم: بعدم وجوب الوضوء بأكل شيء ممّا مسّت النّار، وخالفهم عمر بن عبد العزيز والحسن والزهريّ وأبي قلابة وأبي مجلز (¬5).
¬__________
(¬1) ينظر: الموسوعة الفقهية 23: 232 - 233.
(¬2) في سنن الترمذي 1: 114، وسنن ابن ماجة 1: 10.
(¬3) في مصنف عبد الرزاق 8: 245، وتاريخ دمشق 67: 360.
(¬4) في أصول السرخسي 1: 341.
(¬5) ينظر: الموسوعة الفقهية 43: 395.