المنهاج الوجيز في فقه الاختلاف وأسبابه - صلاح أبو الحاج
المبحث الثاني أسباب اختلاف الفقهاء
في النفي والإثبات.
مثاله (66): ميراث المفقود: فلا يرث عند الحنفيّة والشافعيّة والمالكيّة؛ لأن الإرث من باب الإثبات فلا يثبت به؛ لأنّه يعتمد على مجرَّد استصحاب الحال، ولا يورَث؛ لأنّ عدمَ الإرثِ من باب الدّفع، فيثبتُ به دفع غيره من أن يرثه (¬1).
3.المصالح المرسلة: وهي كلّ منفعة داخلة في مقاصد الشّارع دون أن يكون لها شاهد بالاعتبار أو الإلغاء (¬2).
فيشترط أن يعلم كونها مقصودة للشّرع بالكتاب أو السّنّة أو الإجماع، إلا أنَّها لم يشهد لها أصل معيّن بالاعتبار، وإنَّما يعلم كونها مقصودة بمجموع أدلّة وقرائن وأحوال وأمارات متفرّقة لا بدليل واحد، ومن أجل ذلك تُسمّى مصلحة مرسلة، ولا خلاف في اتّباعها إلا عندما تعارضها مصلحة أخرى، وعند ذلك يأتي الخلاف في ترجيح إحدى المصلحتين.
قال الغزاليّ في «المستصفى»: إن وقعت المصلحة في محلّ الحاجة، فلا يجوز الحكم بمجرّدها إن لم تعتضد بأصل، إلا أنَّها تجري مجرى الضرورات، فلا بعد أن يؤدّي إليها اجتهاد مجتهد، ومثل ذلك في «روضة الناظر»، ومن هنا قول بعض الحنفيّة: إنَّ الحاجة قد تنزل منزلة الضرورة إذا عمّت، وعند مالك: تعتبر ويبني عليها الأحكام على الإطلاق.
مثالها (67): تترس الكفار بأسرى المسلمين: إنَّ الكفار إذا تترّسوا
¬__________
(¬1) سبيل الوصول 225.
(¬2) ينظر: ضوابط المصلحة ص330، والاستصلاح والمصالح المرسلة للزرقا ص39.
مثاله (66): ميراث المفقود: فلا يرث عند الحنفيّة والشافعيّة والمالكيّة؛ لأن الإرث من باب الإثبات فلا يثبت به؛ لأنّه يعتمد على مجرَّد استصحاب الحال، ولا يورَث؛ لأنّ عدمَ الإرثِ من باب الدّفع، فيثبتُ به دفع غيره من أن يرثه (¬1).
3.المصالح المرسلة: وهي كلّ منفعة داخلة في مقاصد الشّارع دون أن يكون لها شاهد بالاعتبار أو الإلغاء (¬2).
فيشترط أن يعلم كونها مقصودة للشّرع بالكتاب أو السّنّة أو الإجماع، إلا أنَّها لم يشهد لها أصل معيّن بالاعتبار، وإنَّما يعلم كونها مقصودة بمجموع أدلّة وقرائن وأحوال وأمارات متفرّقة لا بدليل واحد، ومن أجل ذلك تُسمّى مصلحة مرسلة، ولا خلاف في اتّباعها إلا عندما تعارضها مصلحة أخرى، وعند ذلك يأتي الخلاف في ترجيح إحدى المصلحتين.
قال الغزاليّ في «المستصفى»: إن وقعت المصلحة في محلّ الحاجة، فلا يجوز الحكم بمجرّدها إن لم تعتضد بأصل، إلا أنَّها تجري مجرى الضرورات، فلا بعد أن يؤدّي إليها اجتهاد مجتهد، ومثل ذلك في «روضة الناظر»، ومن هنا قول بعض الحنفيّة: إنَّ الحاجة قد تنزل منزلة الضرورة إذا عمّت، وعند مالك: تعتبر ويبني عليها الأحكام على الإطلاق.
مثالها (67): تترس الكفار بأسرى المسلمين: إنَّ الكفار إذا تترّسوا
¬__________
(¬1) سبيل الوصول 225.
(¬2) ينظر: ضوابط المصلحة ص330، والاستصلاح والمصالح المرسلة للزرقا ص39.