المنهاج الوجيز في فقه الاختلاف وأسبابه - صلاح أبو الحاج
المبحث الثاني أسباب اختلاف الفقهاء
* الثامن: من جهة التعارض والترجيح:
وذلك إذا وقع التّعارض بين الحجج في نظر المجتهد، وهو تقابلُ المتساويين قوّة حقيقة، مع اتّحاد النّسبة، ويثبت عند وجود ركنه وشرطه:
أمّا ركنه: فهو المماثلةُ والمساواةُ بين الدليلين في الثبوت والقوّة؛ لاستوائهما في الطريق، نحو: النصّين من الكتاب، والخبرين المتواترين، ونحوهما.
وأمّا شرطه: فهو المخالفةُ بين حكميهما، إمّا من حيث التضادّ: كالحلّ والحرمة، أو من حيث التّنافي: كالنّفي والإثبات، لكنَّ التّضادّ والتّنافي لا يثبت إلا عند اتّحاد المحلّ والزّمان والجهة (¬1).
فيقع اختلاف وجودِ ركن المعارضة أو شرطها لعدم معادلة المعارض، كما في المشهور والآحاد، كما لو عارض حديث: «البيّنة على المدّعي واليمين على من أنكر» (¬2) بحديثِ القضاء بشاهد ويمين (¬3)، فنقول: هذا حديث صحيح مشهور فلا يعادله هذا؛ لأنَّه خبر واحد، أو لم يستكمل شروط الصّحّة.
واختلافهم في كثير من قواعد التّعارض والترجيح بين الأدلة التي ظاهرها التّعارض والتّناقض، وهذا الاختلاف يعتبر صدى لاختلافهم في النسخ وقواعده وشروطه، والتّخصيص وطرقه وشروطه وضوابطه، إلى غير ذلك من القواعد الأصوليّة الخاصّة بالتّرجيح بين الأدلة التي ظاهرها التّعارض، وهي مبسوطة في كتب الأصول أيضاً، ومن أمثلتها:
¬__________
(¬1) ينظر: الميزان 2: 963.
(¬2) سبق تخريجه.
(¬3) سبق تخريجه.
وذلك إذا وقع التّعارض بين الحجج في نظر المجتهد، وهو تقابلُ المتساويين قوّة حقيقة، مع اتّحاد النّسبة، ويثبت عند وجود ركنه وشرطه:
أمّا ركنه: فهو المماثلةُ والمساواةُ بين الدليلين في الثبوت والقوّة؛ لاستوائهما في الطريق، نحو: النصّين من الكتاب، والخبرين المتواترين، ونحوهما.
وأمّا شرطه: فهو المخالفةُ بين حكميهما، إمّا من حيث التضادّ: كالحلّ والحرمة، أو من حيث التّنافي: كالنّفي والإثبات، لكنَّ التّضادّ والتّنافي لا يثبت إلا عند اتّحاد المحلّ والزّمان والجهة (¬1).
فيقع اختلاف وجودِ ركن المعارضة أو شرطها لعدم معادلة المعارض، كما في المشهور والآحاد، كما لو عارض حديث: «البيّنة على المدّعي واليمين على من أنكر» (¬2) بحديثِ القضاء بشاهد ويمين (¬3)، فنقول: هذا حديث صحيح مشهور فلا يعادله هذا؛ لأنَّه خبر واحد، أو لم يستكمل شروط الصّحّة.
واختلافهم في كثير من قواعد التّعارض والترجيح بين الأدلة التي ظاهرها التّعارض والتّناقض، وهذا الاختلاف يعتبر صدى لاختلافهم في النسخ وقواعده وشروطه، والتّخصيص وطرقه وشروطه وضوابطه، إلى غير ذلك من القواعد الأصوليّة الخاصّة بالتّرجيح بين الأدلة التي ظاهرها التّعارض، وهي مبسوطة في كتب الأصول أيضاً، ومن أمثلتها:
¬__________
(¬1) ينظر: الميزان 2: 963.
(¬2) سبق تخريجه.
(¬3) سبق تخريجه.