المنهاج الوجيز في فقه الاختلاف وأسبابه - صلاح أبو الحاج
المبحث الثاني أسباب اختلاف الفقهاء
فأخذ حكم الغَسل عند الحنفيّة، وحكم المسح عند الشافعيّة، وترتب عليه: أنَّ المسح غيرُ محدَّد بمدّة عند الحنفيّة، ولا يشترط الطهارة قبل لبس الجبيرة، ولا يُعاد المسح إن خلع الجبيرة ولبسها، بخلاف الشافعيّة.
2.الاختلاف في فهم وجه النهي في الحديث على معنى معين:
مثاله (77): بيع جلد الأضحية: فعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «مَن باع جلد أُضحيته فلا أُضحية له» (¬1)، وعن عليّ - رضي الله عنه -، قال: «أمرني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن أقوم على بدنة، وأن أتصدّق بلحمها وجلودها وأجلّتها، وأن لا أعطى الجزّار منها، قال: نحن نعطيه من عندنا» (¬2).
وكان فهم أبي حنيفة والحسن البصريّ والنخعيّ والأوزاعيّ - رضي الله عنهم -: أنَّه لا يحلّ بيع جلد الأضحية وشحمها ولحمها وأطرافها ورأسها وصوفها وشعرها ووبرها ولبنها الذي يحلبه منها بعد ذبحها بشيء لا يمكن الانتفاع به إلا باستهلاك عينه من الدراهم والدنانير والمأكولات والمشروبات, ولا أن يعطيَ أجر الجزّار والذّابح منها.
وله أن يبيع هذه الأشياء بما يمكن الانتفاع به مع بقاءِ عينِه من متاعِ البيتِ: كالغربال والمنخل؛ لأنَّ البدلَ الذي يمكن الانتفاع به مع بقاء عينه يقوم مقام المبدل، فكان المبدلُ قائماً معنى فكان الانتفاع به كالانتفاع بعين الجلد، بخلاف البيع بالدّراهم والدّنانير؛ لأنَّ ذلك ممّا لا يُمكن الانتفاع به مع بقاء عينه، فلا يقوم
¬__________
(¬1) في المستدرك 2: 422، وصححه، وسنن البيهقي الكبير 9: 294.
(¬2) في صحيح مسلم 2: 954، وصحيح البخاري 2: 613.
2.الاختلاف في فهم وجه النهي في الحديث على معنى معين:
مثاله (77): بيع جلد الأضحية: فعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «مَن باع جلد أُضحيته فلا أُضحية له» (¬1)، وعن عليّ - رضي الله عنه -، قال: «أمرني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن أقوم على بدنة، وأن أتصدّق بلحمها وجلودها وأجلّتها، وأن لا أعطى الجزّار منها، قال: نحن نعطيه من عندنا» (¬2).
وكان فهم أبي حنيفة والحسن البصريّ والنخعيّ والأوزاعيّ - رضي الله عنهم -: أنَّه لا يحلّ بيع جلد الأضحية وشحمها ولحمها وأطرافها ورأسها وصوفها وشعرها ووبرها ولبنها الذي يحلبه منها بعد ذبحها بشيء لا يمكن الانتفاع به إلا باستهلاك عينه من الدراهم والدنانير والمأكولات والمشروبات, ولا أن يعطيَ أجر الجزّار والذّابح منها.
وله أن يبيع هذه الأشياء بما يمكن الانتفاع به مع بقاءِ عينِه من متاعِ البيتِ: كالغربال والمنخل؛ لأنَّ البدلَ الذي يمكن الانتفاع به مع بقاء عينه يقوم مقام المبدل، فكان المبدلُ قائماً معنى فكان الانتفاع به كالانتفاع بعين الجلد، بخلاف البيع بالدّراهم والدّنانير؛ لأنَّ ذلك ممّا لا يُمكن الانتفاع به مع بقاء عينه، فلا يقوم
¬__________
(¬1) في المستدرك 2: 422، وصححه، وسنن البيهقي الكبير 9: 294.
(¬2) في صحيح مسلم 2: 954، وصحيح البخاري 2: 613.