المنهاج الوجيز في فقه الاختلاف وأسبابه - صلاح أبو الحاج
المبحث الثاني أسباب اختلاف الفقهاء
مقام الجلد فلا يكون الجلد قائماً معنى؛ ولأنَّها من ضيافةِ الله - جل جلاله - التي أَضاف بها عباده، وليس للضيفِ أن يبيعَ من طعامِ الضّيافةِ شيئاً (¬1)، وذهب الأئمّة الثّلاثة مالك والشافعيّ وأحمد - رضي الله عنهم - إلى أنَّه لا يجوز بيع إهاب الأضحية مطلقاً لا بآلة البيت ولا بغيرها (¬2).
3.الاختلاف في حمل الأمر في الأحاديث على غير الوجوب من المبالغة والإرشاد، وغيرها من الوجوه في فهم المجتهد.
مثاله (78): نذر الكافر: فعن عمر - رضي الله عنه - قال: «يا رسول الله، إني نذرت في الجاهلية أن أعتكف ليلة في المسجد الحرام، قال: أوف بنذرك» (¬3)، قال الطحاوي: «فيجوز أن يكون قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليس من طريق أنَّ ذلك كان واجباً عليه، ولكن أنَّه قد كان سمح في حال ما نذره أن يفعلَه فهو في معصية الله - جل جلاله - فأمره النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يفعله الآن على أنَّه طاعة لله عز وجل، فكان ما أمر به خلاف ما إذا كان أوجبه هو على نفسه» (¬4)، ويؤيده: قوله - صلى الله عليه وسلم -: «إنَّما النذر ما ابتغى به وجه الله» (¬5)، فكون المنذور به قربة شرط صحة النذر, وفعل الكافر لا يوصف بكونه قربة (¬6).
¬__________
(¬1) ينظر: الوقاية وشرحها لصدر الشريعة ص819، 821، والبدائع 5: 81، ومجمع الأنهر 2: 521.
(¬2) ينظر: الموسوعة الفقهية 7: 98.
(¬3) في صحيح البخاري 6: 2464، وصحيح مسلم 3: 1277، والمنتقى 1: 237، وغيرها.
(¬4) شرح معاني الآثار 3: 133.
(¬5) في شرح معاني الآثار 3: 133، وسنن الدارقطني 4: 162، ومسند أحمد 2: 211.
(¬6) بدائع الصنائع 5: 81 - 82.
3.الاختلاف في حمل الأمر في الأحاديث على غير الوجوب من المبالغة والإرشاد، وغيرها من الوجوه في فهم المجتهد.
مثاله (78): نذر الكافر: فعن عمر - رضي الله عنه - قال: «يا رسول الله، إني نذرت في الجاهلية أن أعتكف ليلة في المسجد الحرام، قال: أوف بنذرك» (¬3)، قال الطحاوي: «فيجوز أن يكون قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليس من طريق أنَّ ذلك كان واجباً عليه، ولكن أنَّه قد كان سمح في حال ما نذره أن يفعلَه فهو في معصية الله - جل جلاله - فأمره النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يفعله الآن على أنَّه طاعة لله عز وجل، فكان ما أمر به خلاف ما إذا كان أوجبه هو على نفسه» (¬4)، ويؤيده: قوله - صلى الله عليه وسلم -: «إنَّما النذر ما ابتغى به وجه الله» (¬5)، فكون المنذور به قربة شرط صحة النذر, وفعل الكافر لا يوصف بكونه قربة (¬6).
¬__________
(¬1) ينظر: الوقاية وشرحها لصدر الشريعة ص819، 821، والبدائع 5: 81، ومجمع الأنهر 2: 521.
(¬2) ينظر: الموسوعة الفقهية 7: 98.
(¬3) في صحيح البخاري 6: 2464، وصحيح مسلم 3: 1277، والمنتقى 1: 237، وغيرها.
(¬4) شرح معاني الآثار 3: 133.
(¬5) في شرح معاني الآثار 3: 133، وسنن الدارقطني 4: 162، ومسند أحمد 2: 211.
(¬6) بدائع الصنائع 5: 81 - 82.