المنهاج الوجيز في فقه الاختلاف وأسبابه - صلاح أبو الحاج
المبحث الثالث الاجتهاد والتقليد و الترجيح
ومنعه منها أئمّة الدّين، كما في قول أبي حنيفة: «لولا الخوف من الله - جل جلاله - ما أَفتيت أحداً لكون المهنأ لهم والوزر علينا» (¬1)، وقول ابن المنكدر - رضي الله عنه -: «المفتي يدخل بين الله - جل جلاله - وبين خَلْقه، فلينظر كيف يفعل، فعليه التّوقّف والتحرّز لعظم الخطر» (¬2).
وطرق معالجة الجرأة على الفتوى:
بعد هذا الاستطراد في بيان عظم أمر الفتوى وخطورته، لا بُدَّ أن تكون لنا وقفة متأنيّة في ذكر بعض الطرق الناجعة للخروج من هذه الجرأة التي أوقعت الأمّة في مزالق ومهالك، ومنها:
الأول: ترويض النّفس على قول: «لا أدري»:
وذلك بتعظيم مخافة الله - جل جلاله - في القلب، وترك غرور النّفس والتّواضع، فإنَّ من أكبر مداخل هذا هو التكبّر والتّعالي؛ وليكن شعارك دائماً في كل ما لا تعرف هو شعار السّابقين من سلف هذه الأمّة وخلفها، وهو قول: «لا أدري»، و «الله أعلم».
فعن الإمام الشَّعبي - رضي الله عنه - أنَّه قال: «لا أدري نصفُ العلم» (¬3)، وقيل: لولا خشية التَّكاسل والتَّباطؤ عن طلبِ العلم لقلنا: إنَّها العلم كلُّه، وقال ابن عمر
¬__________
(¬1) ينظر: الجواهر المضية2: 342.
(¬2) ينظر: فيض القدير1: 205 - 206.
(¬3) ينظر: الفقيه والمتفقه2: 170، والمدخل2: 184، وسنن الدارمي1: 74.
وطرق معالجة الجرأة على الفتوى:
بعد هذا الاستطراد في بيان عظم أمر الفتوى وخطورته، لا بُدَّ أن تكون لنا وقفة متأنيّة في ذكر بعض الطرق الناجعة للخروج من هذه الجرأة التي أوقعت الأمّة في مزالق ومهالك، ومنها:
الأول: ترويض النّفس على قول: «لا أدري»:
وذلك بتعظيم مخافة الله - جل جلاله - في القلب، وترك غرور النّفس والتّواضع، فإنَّ من أكبر مداخل هذا هو التكبّر والتّعالي؛ وليكن شعارك دائماً في كل ما لا تعرف هو شعار السّابقين من سلف هذه الأمّة وخلفها، وهو قول: «لا أدري»، و «الله أعلم».
فعن الإمام الشَّعبي - رضي الله عنه - أنَّه قال: «لا أدري نصفُ العلم» (¬3)، وقيل: لولا خشية التَّكاسل والتَّباطؤ عن طلبِ العلم لقلنا: إنَّها العلم كلُّه، وقال ابن عمر
¬__________
(¬1) ينظر: الجواهر المضية2: 342.
(¬2) ينظر: فيض القدير1: 205 - 206.
(¬3) ينظر: الفقيه والمتفقه2: 170، والمدخل2: 184، وسنن الدارمي1: 74.