المنهاج الوجيز في فقه الاختلاف وأسبابه - صلاح أبو الحاج
المبحث الثالث الاجتهاد والتقليد و الترجيح
- رضي الله عنه -: «العلم ثلاثة: كتاب ناطق، وسنّة ماضية، ولا أدري» (¬1)، و قال ابن عبَّاس - رضي الله عنهم -: «إذا ترك العالم لا أدري أُصيبت مقاتلُه» (¬2).
الثاني: أن تتولّى الجهات المسؤولة تتبّع حال المفتين:
فتقرّ مَن كان أهلاً، وتمنع غيرَه، وهذه سنّةٌ مضت من عهد الصّحابة - رضي الله عنهم -، فقد كان عمر - رضي الله عنه - لا يسمح لأي من الصّحابة بتحديث الناس وتعليمهم؛ إذ نهى الصّحابي الجليل أبا هريرة - رضي الله عنه - عن التّحديث، فقال له: «لتتركنَّ الحديث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أو لألحقنّك بأرض دوس»، بسبب أنَّ كبار الصّحابة - رضي الله عنهم - أحياء.
وهذا الأمر كان متّبعاً في عهد بني أميّة، حتّى في موسم الحجّ يُمنع أن يفتي الناس إلا مَن وثق في علمه ودينه، قال ابن كيسان: «اذكرهم في زمان بني أميّة يأمرون بالحجّ صائحاً يصيح لا يفتي الناس إلا عطاء بن أبي رباح» (¬3).
وأيضاً حرص بنو العباس وغيرهم على هذا، قال ابنُ وهب - رضي الله عنه -: «حججت سنة ثمان وأربعين ومئة وصائح يصيح: لا يفتي الناس إلا مالك بن أنس وابن الماجشون» (¬4).
الثالث: التزام قواعد وضوابط الفتوى المتّبعة في كلِّ مذهب فقهيّ:
فلا يحلّ لكلِّ أحد أن يفتي بما شاء من أي مذهب شاء دون مراعاة ضوابطه
¬__________
(¬1) في المعجم الأوسط1: 299.
(¬2) في المدخل إلى السنن الكبرى2:187.
(¬3) ينظر: طبقات الشيرازي ص57.
(¬4) ينظر: طبقات الشيرازي ص52.
الثاني: أن تتولّى الجهات المسؤولة تتبّع حال المفتين:
فتقرّ مَن كان أهلاً، وتمنع غيرَه، وهذه سنّةٌ مضت من عهد الصّحابة - رضي الله عنهم -، فقد كان عمر - رضي الله عنه - لا يسمح لأي من الصّحابة بتحديث الناس وتعليمهم؛ إذ نهى الصّحابي الجليل أبا هريرة - رضي الله عنه - عن التّحديث، فقال له: «لتتركنَّ الحديث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أو لألحقنّك بأرض دوس»، بسبب أنَّ كبار الصّحابة - رضي الله عنهم - أحياء.
وهذا الأمر كان متّبعاً في عهد بني أميّة، حتّى في موسم الحجّ يُمنع أن يفتي الناس إلا مَن وثق في علمه ودينه، قال ابن كيسان: «اذكرهم في زمان بني أميّة يأمرون بالحجّ صائحاً يصيح لا يفتي الناس إلا عطاء بن أبي رباح» (¬3).
وأيضاً حرص بنو العباس وغيرهم على هذا، قال ابنُ وهب - رضي الله عنه -: «حججت سنة ثمان وأربعين ومئة وصائح يصيح: لا يفتي الناس إلا مالك بن أنس وابن الماجشون» (¬4).
الثالث: التزام قواعد وضوابط الفتوى المتّبعة في كلِّ مذهب فقهيّ:
فلا يحلّ لكلِّ أحد أن يفتي بما شاء من أي مذهب شاء دون مراعاة ضوابطه
¬__________
(¬1) في المعجم الأوسط1: 299.
(¬2) في المدخل إلى السنن الكبرى2:187.
(¬3) ينظر: طبقات الشيرازي ص57.
(¬4) ينظر: طبقات الشيرازي ص52.