المنهاج الوجيز في فقه الاختلاف وأسبابه - صلاح أبو الحاج
المبحث الثالث الاجتهاد والتقليد و الترجيح
يخرج عنها في استفتائه ودراسته وتعلّمه وتعليمه.
وإن الخلط بين مفهوم التَّعصب والتَّمذهب بسبب تقاعسنا في تعلّم أحكام ديننا والغزو الفكريّ الذي نواجهه من الدّاخل والخارج، ومن ذلك أنَّهم لم يعودوا يفرِّقون بين المسلم الملتزم بدينه، السائر على طريقة السلف والخلف من أهل السنّة في الأخذ بأحكام الشّرع على أحد مذاهبهم الفقهيّة مثلاً مع احترامه وتقديره وإجلاله لغيره من المذاهب، وبين مَن مشى على ما زيَّنته له نفسه من الأحكام دون أن يبلغَ الاجتهاد، أو يتَّبع أحداً من أهله المعتبرين، مُتعلِّقاً بظواهر من النصوص تَرَكَ جملةً منها الكبار؛ لأسباب عديدة.
وهنا وجوه عديدة من الفروق نقتصر على بعض منها:
1. إنَّ التعصّبَ اصطلاحاً: هو عدمُ قَبول الحقِّ والصّواب عند ظهور الدليل، قال شيخ الإسلام التّفتازانيّ (¬1): «التعصّبُ: هو عدم قَبول الحقّ عند ظهور الدّليل بناء على ميل إلى جانب».
والمتعصِّبَ: هو المتكبرُ المعاندُ وإن كان عاقلاً عالماً بقبح ما يعتقده من البدع، أو صاحب عقيدة منحرفة تمنعه من قبول الحقّ مع ظهور الدليل، قال الأصوليّ علاء الدين البخاريّ - رضي الله عنه - (¬2): «رأيت في بعضِ الحواشي أنَّ المتعصِّبَ مَن تكون عقيدتُه مانعةً من قَبول الحقِّ عند ظهور الدليل».
ومن المعلوم عند العلماء المعتمدين قاطبة أنَّ ظهورَ الدليل لا يكون للعاميّ،
¬__________
(¬1) في التلويح 2: 92.
(¬2) في كشف الأسرار 3: 238.
وإن الخلط بين مفهوم التَّعصب والتَّمذهب بسبب تقاعسنا في تعلّم أحكام ديننا والغزو الفكريّ الذي نواجهه من الدّاخل والخارج، ومن ذلك أنَّهم لم يعودوا يفرِّقون بين المسلم الملتزم بدينه، السائر على طريقة السلف والخلف من أهل السنّة في الأخذ بأحكام الشّرع على أحد مذاهبهم الفقهيّة مثلاً مع احترامه وتقديره وإجلاله لغيره من المذاهب، وبين مَن مشى على ما زيَّنته له نفسه من الأحكام دون أن يبلغَ الاجتهاد، أو يتَّبع أحداً من أهله المعتبرين، مُتعلِّقاً بظواهر من النصوص تَرَكَ جملةً منها الكبار؛ لأسباب عديدة.
وهنا وجوه عديدة من الفروق نقتصر على بعض منها:
1. إنَّ التعصّبَ اصطلاحاً: هو عدمُ قَبول الحقِّ والصّواب عند ظهور الدليل، قال شيخ الإسلام التّفتازانيّ (¬1): «التعصّبُ: هو عدم قَبول الحقّ عند ظهور الدّليل بناء على ميل إلى جانب».
والمتعصِّبَ: هو المتكبرُ المعاندُ وإن كان عاقلاً عالماً بقبح ما يعتقده من البدع، أو صاحب عقيدة منحرفة تمنعه من قبول الحقّ مع ظهور الدليل، قال الأصوليّ علاء الدين البخاريّ - رضي الله عنه - (¬2): «رأيت في بعضِ الحواشي أنَّ المتعصِّبَ مَن تكون عقيدتُه مانعةً من قَبول الحقِّ عند ظهور الدليل».
ومن المعلوم عند العلماء المعتمدين قاطبة أنَّ ظهورَ الدليل لا يكون للعاميّ،
¬__________
(¬1) في التلويح 2: 92.
(¬2) في كشف الأسرار 3: 238.