اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنهاج الوجيز في فقه الاختلاف وأسبابه

صلاح أبو الحاج
المنهاج الوجيز في فقه الاختلاف وأسبابه - صلاح أبو الحاج

المبحث الثالث الاجتهاد والتقليد و الترجيح

برأيي، فإن كان صواباً فمن الله، وإن كان خطأً فمنّي ومن الشيطان، أراه ما خلا الوالد والولد، فلمّا استخلف عمر - رضي الله عنه -، قال: إنّي لأستحيي الله أن أردّ شيئاً قاله أبو بكر» (¬1).
5.وعن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -: «إذا حاصرتم أهل حصن فأرادوكم على أن تنزلوهم على حكم الله فلا تنزلوهم على حكم الله، فإنَّكم لا تدرون ما حكم الله فيهم، ولكن أنزلوهم على حكمكم ثم احكموا فيهم ما شئتم ... » (¬2).
وجه الدلالة: وجود حكم واحد لله، وليس كلُّ ما يقول المجتهد حكم الله - جل جلاله -؛ لأنّه لا يدري حكم الله يقيناً، وبالتَّالي لا يُسلِّموا لهم أنّ ما قالوه حكم الله - جل جلاله -، ويدعون غيره.
قال التفتازانيّ (¬3): «وأمّا السنّة والأثر فالأحاديث والآثار الدّالة على ترديد الاجتهاد بين الصواب والخطأ، وهي وإن كانت من قبيل الآحاد، إلا أنَّها متواترة من جهة المعنى، وإلا لم تصلح للاستدلال على الأصول».
6. والإجماع، قال علاء الدّين السمرقنديّ (¬4): «إنَّ الصّحابة - رضي الله عنهم - أجمعوا على جواز القياس مع مخالفة البعض في جواب المسائل والتّخطئة، حتى شدّدوا على
¬__________
(¬1) في سنن الدارمي 2: 462، وسنن البيهقي الكبير 6: 223، ومسند الربيع 1: 305.
(¬2) في سنن سعيد بن منصور 2: 230، وسنن البيهقي الكبير 9: 96،
(¬3) في التلويح 2: 239.
(¬4) في ميزان الأصول 2: 1056.
المجلد
العرض
75%
تسللي / 302