المنهاج الوجيز في فقه الاختلاف وأسبابه - صلاح أبو الحاج
المبحث الثالث الاجتهاد والتقليد و الترجيح
لآخر على حسب ذكائه وعلمه، ولا يحتاج إلى هذه الأصول.
2.إنّ الفقهاء المعتبرين سلكوا طرقاً في التّرجيح بين الأدلّة المعارضة في الظّاهر، وبسطوا الكلام عنها في فصل خاص من كتب أصولهم، ولا نجد فيه الاستناد إلى ظاهر الحديث، وإنّما يمكن أن يتوافق ظاهر الحديث مع المسألة المستخرجة بالاستناد إلى الأصول المقرّرة لدى المذهب.
3.إنّ اعتماد ظاهر الحديث أصلاً لاستنباط الأحكام فحسب يوقع الشّريعة السّماوية في التّناقض بين الأحكام فإن المتبع لهذا الأصل تجد بين مسائله مخالفة؛ لأن استخراجه أو استنباطه من ظاهر حديث سيعارض فعله ذلك من حديث آخر، وإنما كان عليه أن يوفّق بين النّصوص الشرعيّة، ثمّ يستخرج منها قاعدة محكمة تكون مرد استخراجه وترجيحه.
4.إنّ كبار المحقّقين المنصفين من العلماء عندما بحثوا بعض المسائل التي يدور فيها الخلاف بين المذاهب الفقهيّة أعادوا سبب الاختلاف فيها إلى الاختلاف في أصول كلّ منهم بالنّظر إلى الأدلة الشّرعيّة، فكلّ مذهب عندما ينظر من خلال أصوله إلى هذه الأدلة الفرعيّة فإنه سيقتضي المسألة التي تبناها، وأقرّوا أن كلَّ مذهب منها له أدلّته القويّة التي يستند لها في فروعه.
وأكتفي بالتمثيل على ذلك بنقل كلام عالمين من كبار أئمّة محدّثي وفقهاء هذه العصر، شهد لهما بذلك الدّاني والقاصي، وهما:
الإمام اللكنويّ إذ ألَّف كتاباً سمّاه: «إمام الكلام فيما يتعلّق بالقراءة خلف الإمام» وبلغ عدد صفحاته في الطبعة الحجريّة القديمة (239) صفحة، قال - رضي الله عنه -
2.إنّ الفقهاء المعتبرين سلكوا طرقاً في التّرجيح بين الأدلّة المعارضة في الظّاهر، وبسطوا الكلام عنها في فصل خاص من كتب أصولهم، ولا نجد فيه الاستناد إلى ظاهر الحديث، وإنّما يمكن أن يتوافق ظاهر الحديث مع المسألة المستخرجة بالاستناد إلى الأصول المقرّرة لدى المذهب.
3.إنّ اعتماد ظاهر الحديث أصلاً لاستنباط الأحكام فحسب يوقع الشّريعة السّماوية في التّناقض بين الأحكام فإن المتبع لهذا الأصل تجد بين مسائله مخالفة؛ لأن استخراجه أو استنباطه من ظاهر حديث سيعارض فعله ذلك من حديث آخر، وإنما كان عليه أن يوفّق بين النّصوص الشرعيّة، ثمّ يستخرج منها قاعدة محكمة تكون مرد استخراجه وترجيحه.
4.إنّ كبار المحقّقين المنصفين من العلماء عندما بحثوا بعض المسائل التي يدور فيها الخلاف بين المذاهب الفقهيّة أعادوا سبب الاختلاف فيها إلى الاختلاف في أصول كلّ منهم بالنّظر إلى الأدلة الشّرعيّة، فكلّ مذهب عندما ينظر من خلال أصوله إلى هذه الأدلة الفرعيّة فإنه سيقتضي المسألة التي تبناها، وأقرّوا أن كلَّ مذهب منها له أدلّته القويّة التي يستند لها في فروعه.
وأكتفي بالتمثيل على ذلك بنقل كلام عالمين من كبار أئمّة محدّثي وفقهاء هذه العصر، شهد لهما بذلك الدّاني والقاصي، وهما:
الإمام اللكنويّ إذ ألَّف كتاباً سمّاه: «إمام الكلام فيما يتعلّق بالقراءة خلف الإمام» وبلغ عدد صفحاته في الطبعة الحجريّة القديمة (239) صفحة، قال - رضي الله عنه -