المنهاج الوجيز في فقه الاختلاف وأسبابه - صلاح أبو الحاج
المبحث الثالث الاجتهاد والتقليد و الترجيح
الأصل الخامس: تغيّر الزَّمان والعرف وتلبيةُ حاجة العصر:
بلغ الأمر ببعض المجتهدين والمرجحين الجدد إلى إلغاء أحكام الشريعة الغراء بحجة تغيّر الزمان والأعراف؛ لأنَّنا أصبحنا في زمن التقدم والمدنية، فركبنا السيارات والطيارات، وسكنّا في ناطحات السحاب، وأنارت الكهرباء بيوتنا وشوارعنا، وغيرها من المظاهر العصرية التي جدَّت على حياتنا.
وفساد هذا الأصل من وجوه:
1.إنَّ القائلين فيه غفلوا عن أنَّ الإنسان هو الإنسان في أي مكان وزمان، وإنَّما التغيير طارئ في مظاهر سطحية؛ لا تغيّر جوهره، فالعبادات هي هي سواء كان في خيمة في الصحراء أم كان في أرقى العواصم العالمية؛ إذ هي أفعال وأقوال مخصوصة يؤديها العبد تقرباً إلى ربه - جل جلاله -، فالتأثير على تغير الأحكام بسبب ذلك أفراد بالمئة، وكل ذلك موضح ويمكن معرفته وفهمه من خلال كتب فقهائنا، والعبادات تشتمل ربع الأحكام الفقهية.
أما الربع الثاني وهو الأحوال الشخصية من زواج وطلاق ونلحق بها الميراث على التقسيم المعاصر، فإنَّ الرجل فيها هو الرجل، والمرأة هي المرأة مهما تغير الزمان، فكل منهم يرغب بالآخر، ويسعد به، فلا بدّ من عقد يجمعهما ويحفظ حقوقهما، ويسمّى الزواج، وإذا تنازعا نحتاج إلى التفرقة بينهما بما يسمى الطلاق، فلم يبقَ محلّ للتغيير إلا بعض الإجراءات القضائية التي تتبع في تطبيق ذلك، وهذه لا تأثير لها في الأحكام الشرعية فيما عدا تطبيقها.
وأما الموت فهو سنة الله في خلقه، وإذا مات الإنسان وبقي وراءه تركة، فإنَّه
بلغ الأمر ببعض المجتهدين والمرجحين الجدد إلى إلغاء أحكام الشريعة الغراء بحجة تغيّر الزمان والأعراف؛ لأنَّنا أصبحنا في زمن التقدم والمدنية، فركبنا السيارات والطيارات، وسكنّا في ناطحات السحاب، وأنارت الكهرباء بيوتنا وشوارعنا، وغيرها من المظاهر العصرية التي جدَّت على حياتنا.
وفساد هذا الأصل من وجوه:
1.إنَّ القائلين فيه غفلوا عن أنَّ الإنسان هو الإنسان في أي مكان وزمان، وإنَّما التغيير طارئ في مظاهر سطحية؛ لا تغيّر جوهره، فالعبادات هي هي سواء كان في خيمة في الصحراء أم كان في أرقى العواصم العالمية؛ إذ هي أفعال وأقوال مخصوصة يؤديها العبد تقرباً إلى ربه - جل جلاله -، فالتأثير على تغير الأحكام بسبب ذلك أفراد بالمئة، وكل ذلك موضح ويمكن معرفته وفهمه من خلال كتب فقهائنا، والعبادات تشتمل ربع الأحكام الفقهية.
أما الربع الثاني وهو الأحوال الشخصية من زواج وطلاق ونلحق بها الميراث على التقسيم المعاصر، فإنَّ الرجل فيها هو الرجل، والمرأة هي المرأة مهما تغير الزمان، فكل منهم يرغب بالآخر، ويسعد به، فلا بدّ من عقد يجمعهما ويحفظ حقوقهما، ويسمّى الزواج، وإذا تنازعا نحتاج إلى التفرقة بينهما بما يسمى الطلاق، فلم يبقَ محلّ للتغيير إلا بعض الإجراءات القضائية التي تتبع في تطبيق ذلك، وهذه لا تأثير لها في الأحكام الشرعية فيما عدا تطبيقها.
وأما الموت فهو سنة الله في خلقه، وإذا مات الإنسان وبقي وراءه تركة، فإنَّه