اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنهاج الوجيز في فقه الاختلاف وأسبابه

صلاح أبو الحاج
المنهاج الوجيز في فقه الاختلاف وأسبابه - صلاح أبو الحاج

المبحث الثالث الاجتهاد والتقليد و الترجيح

لا بدّ من تقسيمها طبقاً للآيات القرآنية الصريحة في ذلك، فلم يعلم أنَّ الأمر يحتمل التّغيير والتّبديل؛ لأنَّه لا جديد فيه.
وهكذا ستجد الحكم في الحدود والسّرقة واللّقطة واللّقيط والوديعة والعارية والهبة وغيرها إلا ما في كتاب الأيمان من بناء الأحكام على العرف: بمعنى فهم مراد المتكلّم من كلامه من خلال المعنى المشهور لكلامه في العرف إن لم يكن له نيّة، فالعرف ليس له دخل إلا فهم معنى كلام المتكلّم؛ لنعرف الحكم الشرعيّ لكلامه.
وبذلك يبقى الأمر في التغيّر محصور على مدّعاهم في ربع واحد وهو المعاملات من بيوع وشركات وأمثالهما، ومع ذلك نجد البيع هو بحاله في كلّ زمان ومكان؛ إلا ما طرأ عليه من صور جديدة تحتاج إلى معرفة أحكامها، وكذلك الشّركات فإنَّ الصور التي ذكرها الفقهاء لها وجود في الواقع إلا أنَّه ظهر لنا أنواع من الشّركات وصور من التّعامل المادي بسبب انتشار الرّأسماليّة، وهي تحتاج إلى معرفة حكمهما الشّرعيّ، ولا وسيلة إلى ذلك إلا بتتبّع كلام الفقهاء وفروعهم، وبناء ما جدّ من مسائل على أصولهم وقواعدهم.
وبذلك يتبيّن أنَّ الأمر خلاف ما يقولون، فلا بدّ من قراءة الكتب الفقهيّة وفهم مسائلها بدقّة متناهية؛ لمعرفة كيفيّة بناء الأحكام، والتّفريع عليها، وإلا فإنَّ الإنسان سيكون دائراً في هوى نفسه، وملعبة بين الأفكار الشرقيّة والغربيّة.
2.إنَّ للعرف تعريفاً وشروطاً وأحكاماً على خلاف ما يقولون، وسبق الكلام عليه.
المجلد
العرض
82%
تسللي / 302